وقال أن مجلس الشورى السعودي يعكف حاليا على دراسة مشروع تنظيم زواج السعوديين من الخارج وزواج السعوديات من أجانب
حمل رئيس ما يُسمى بلجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بمجلس الشورى الدكتور طلال بكري الجهات المعنية المسؤولية عن زيادة الأسر السعودية المنقطعة بالخارج، نظراً إلى أن ضوابط واشتراطات الزواج من الخارج الحالية “مشددة ومانعة”، وأسهمت فيما يسمى بالزواج من خلف النظام”، واصفاً زواج الأجنبي من السعوديات بأنه ليس “لسواد أعينهن” وإنما من أجل الحصول على الجنسية والمعيشة الجيدة ومنافسة المواطن في بلده وفي لقمة عيشه.
مشيراً إلى أن مجلس الشورى السعودي يعكف حاليا على دراسة مشروع تنظيم زواج السعوديين من الخارج وزواج السعوديات من أجانب.
وبين بكري أن المجتمع السعودي ليس بحاجة لزواج الأجانب من السعوديات كما هو العكس، وأن السعودية سجلت حالات زواج أجانب من سعوديات للتنفع منهن وإن كانت أعداد تلك الزيجات غير كبيرة، كونها لا تقارن بعدد زيجات السعوديين من أجنبيات.
وقال : “زواج الأجنبي بالسعوديات أكثر وأشد ضرراً من زواج السعوديين بأجنبيات”، معتبراً النوع الثاني “حرية شخصية”.
وقال بكري إن الجهات المعنية تسببت في زيادة الأسر المنقطعة بالخارج، لأن ضوابط واشتراطات زواج السعوديين من الخارج الحالية “مشددة ومانعة” للزواج الخارجي مما ساهم في دفع السعوديين للجوء للزواج غير النظامي من مجتمعات أخرى ولمدة ليست بالطويلة، وإنما تتراوح ما بين أسبوع وشهر، الأمر الذي زاد من عدد الأطفال السعوديين في الخارج.
وتابع : “الضوابط الحالية ولدت ما يسمى بزواج من خلف النظام”.
وأرجع مشكلة كثرة “العوانس” في المجتمع السعودي إلى صعوبة وصول الشباب إليهن بسهولة، وأنهم لو استطاعوا الوصول إلى الزواج من العوانس لما تجرأ الأجانب على الزواج من سعوديات، مشيراً إلى أن العنوسة ليست بسبب تشدد العادات القبلية بل لتكاليف الزواج المرتفعة.
وطالب بكري بتخفيف الشروط “التعجيزية” الموضوعة من قبل بعض فئات المجتمع لتزويج بناتهم، مؤكداً أن المهور ليست السبب في التوجه للزواج من الخارج وإنما ما أسماه بالفشخرة بتكاليف الحفلات وقصور الأفراح وهو ما نفر الشباب السعودي من الزواج من الداخل وخصوصاً الفئات غير القادرة على تحمل تلك التكاليف، وأنه متى تيسرت أمور الزواج في الداخل قلّ توجه الشباب للزواج من الخارج.
وبيّن أن هناك فئات لا يتم تقبلها لعدة أسباب، منها انعدام تعليمها أو انخفاض مستواها أو من ذوي الإعاقات ومن يرفضون بسبب الشروط القبلية, وقال “هؤلاء حرام أن يمكثوا طوال حياتهم دون زواج، فهم يحق لهم الزواج من الخارج، فإذا كان المجتمع لا يقبل بتلك الفئات فالمجتمعات الخارجية ستقبل بها”.
ورفض بكري نظرية مبدأ “الوجاهة والفشخرة” في الزواج من الخارج قائلاً :
“لا أعتقد أن ذلك سبب للزواج من الخارج، فكيف نتفشخر من الزواج من دول أجنبية ونحن في الأساس أحسن عيشا منهم اقتصادياً وحضارياً؟”.
وعلل لجوء البعض للزواج من الخارج إلى رفضهم داخليا من قبل المجتمع، لأسباب منها أن يكون غير ناجح في زواجه الأول من السعودية أو لديه مشاكل صحية أو نفسية أو اجتماعية.
وتابع : أعتقد أن الزواج من الخارج ليس للوجاهة وإنما يكون الزواج من المجتمعات الأقل من مجتمعاتنا، فالوجاهة تنطبق على من تزوج من مجتمعات عليا وأكثر تحضراً.
وأوضح بكري أن مجلس الشورى يعكف حالياً على دراسة مشروع تنظيم زواج السعوديين من الخارج والسعوديات من الأجانب لتخفيف العديد من الأنظمة الحالية.
ولم يذكر عضو مجلس الشورى السعودي طلال بكري فيما إذا كان مشروع النظام الجديد سيشمل الجميع ومن ضمنهم الأمراء السعوديين, أم فقط هو موجه للمواطنين البسطاء؟
لأن أغلب زوجات آل سعود هُن أجنبيات, فهل سيُسن قانون يمنع الأمراء من الزواج بأجنبيات أسوة بالمواطنين؟





تعليقات
RSS feed for comments to this post