اشتكى مواطن سعودي عالق في أمريكا من التعامل الذي يلقاه هو وأبناؤه من شركة أرامكو ووزارة الصحة السعودية، وكذلك السفارة السعودية في واشنطن، الأمر الذي اضطره إلى الوقوف في طوابير الصدقات أمام الكنائس الأمريكية ليحصل على العلاج والطعام والمساعدات لأطفاله الـ 4 الذين يعانون من أمراض خطيرة في القلب، ولزوجته التي دخلت المصحة العقلية في أمريكا لهلعها من فقد طفل ثان بعد أن فقدت ابنها الأكبر "17 عاماً" بسبب المرض نفسه، ولعدم القدرة على تحمل مصاريف العلاج باهظة التكاليف.
ويقول المواطن السعودي دريم النجراني لإحدى الصحف السعودية : أن أبنائه (أماني، أروي، أرماني، محمد) يُعانون من أمراض وراثية، وأمراض خطيرة في القلب بسببها فقدت ابني الأكبر، ويتناول الواحد منهم أكثر من 20 نوعاً من الدواء في اليوم ليبقى على قيد الحياة.
ويضيف المواطن السعودي : لدي تقارير من مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، وعدة تقارير وخطابات رسمية تثبت عدم قدرة مستشفيات السعودية على علاج هذا المرض، وتوصي بشدة بمتابعة علاجهم في "مايو كلنيك" في أمريكا لإنقاذ حياتهم.
ويفيد النجراني أنه ومنذ عام 1995م وهو يعالج أطفاله وزوجته, حيث عالجهم على نفقته الخاصة للسنتين الأولى، ولديه ما يثبت ذلك من المستشفى المعالج، حتى إنه باع جميع ما يملك وتراكمت عليه الديون، ورفع برقية للمقام السامي لطلب علاجهم على نفقة الدولة، وصدرت أوامر من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، بتوجيه ينص على قيام شركة أرامكو ووزارة الصحة بتحمل نفقات العلاج وفق النظام.
ويؤكد النجراني أن العلاج مستمر منذ 17 عاماً خارج السعودية لعدم توفره في الداخل، وحيث إنه موظف في شركة أرامكو السعودية، فهي المسؤولة حسب النظام عن علاجهم تنفيذاً للأوامر الملكية، واستناداً للتعليمات الرسمية، ولتفادي ازدواجية الصرف بين الشركة ووزارة الصحة.
ويقول النجراني : "لم تلتزم شركة أرامكو ووزارة الصحة بالأوامر الملكية ولم يدفعوا فواتير العلاج، وهناك قضية رفعت ضدي من قبل المستشفى الأمريكي للمطالبة بالمبالغ العلاجية.
كما أن شركة أرامكو فصلتني من العمل واعتبرتني غائباً بلا عذر بعد خدمة امتدت 28 سنة من العطاء"!
ويوضح أنه عند مطالبته لجهة عمله بتنفيذ الأوامر الملكية وأنها المسؤولة عن العلاج حيث إنه وأطفاله وزوجته يخضعون للتأمين الصحي، رفضت شركة أرامكو، وأرسلت خطاباً يفيد بأنها غير مسؤولة عن ذلك، بل وطالبت بوضع بيت الأسرة في المزاد العلني لاسترداد المبلغ المتبقي من العلاج، وترك أطفاله يصارعون الموت والألم في بلاد الغربة.
وأشار إلى أنه عند لجوئه للسفارة السعودية في واشنطن لم يساعده أحد من الموظفين هناك، وأغلبهم غير سعوديين -بحسب قوله- وكانوا يماطلون بلا سبب، ولم يستطع مكالمة أو مقابلة السفير أو أي مسؤول سعودي لشرح مشكلته.
ويقول :"وصلت بنا الحالة إلى أن نقف في طوابير الصدقات أمام الكنائس ومراكز الإيواء الأمريكية مع المشردين والعاطلين، لنحصل على العلاج والطعام والمساعدات الإنسانية.. ونحن من بلد الخير الذي تصل مساعداته للعالم أجمع".
ويطالب دريم النجراني من المسؤولين في وزارة الصحة وأرامكو السعودية، بعدم المماطلة، وبتنفيذ أوامر ولاة الأمر -حفظهم الله- وعلاج أطفاله على نفقة الدولة حتى لا يفقدهم كما فقد ابنه الأكبر الذي كان يعاني المرض ذاته.




