وشعراء سعوديون أطلقوا حملةً عبر "تويتر" و"فيس بوك" يطالبون فيها السلطات القطرية بإطلاق سراح ابن الذيب
خاص بـ صحيفة جزيرة العرب نيوز : لم يدر بخلد الشاعر النبطي القطري محمد بن الذيب أن يكون بيتاً من الشعر الشعبي سبباً في اعتقاله وتغييبه في سجن أمن الدولة القطري, حيث تم إلقاء القبض عليه أثناء عودته من السعودية إلى الدوحة, على إثر قصيدة نبطية رد فيها على شاعر آخر, فأرفق فيها بيت نبطي يقول :
وإذا قامت الرعيان بإسم الشيوخ تهيت *** قلبنا الحكم والا عطيناه ميّاسه
ومياسة المذكورة في شطر البيت هي ابنة أمير قطر الكبرى, ويبدو أن الشاعر النبطي ابن الذيب المري مُتضايق كثيراً من سياسات قطر الأخيرة, خصوصاً منح الدوحة الجنسية القطرية لبعض الأجانب والعرب, وخاصة أنهُ دخل في سجال وصراع شعري مع أحد الشعراء السعوديين الذي حاز أخيراً على الجنسية القطرية, ولهذا فهو يتذمر ويقول إذا كان الشيوخ غير راشدين, فيسعنا أن نقلب الحكم ونسلمه للشيخة مياسة لتسوسنا, بدلاً من هؤلاء الشيوخ الذين يسلطون علينا الرعيان حسب قوله.
ومن ثم حضر ابن الذيب يوماً لحفل خاص بأحد شيوخ آل ثاني وتم منعه من الدخول إلى الحفل, لأن الحفل كان مخصصاً فقط لقبيلة بني تميم, قبيلة آل ثاني, وهو ما أثار حفيظة ابن الذيب وحنقه, وقال قصيدة يذكر فيها أنهُ مواطن في دولة قطر, وأن قطر تحولت إلى حوطة بني تميم.
ومعروف عن شعراء النبط في دول الخليج أنهم متزلفون وصوليون مرتزقة يحبون تملق الأمراء والشيوخ من أجل الأعطيات والشرهات, ولهذا عادةً ما يحصل بينهم تنافس وحزازيات وشتم وقذف, وربما يكون ابن الذيب قد شعر أنهُ منبوذ ومهمل من قبل شيوخ قطر, وأنهم يقربون الشعراء الأجانب, فقرر أن ينتفض على آل ثاني ولو باللمز.
وقد ألقت السلطات الأمنية القطرية القبض على الشاعر القطري محمد بن الذيب, أثناء وصوله إلى منزله قادماً من السعودية, وقد مر ابن الذيب في نقاط التفتيش القطرية الحدودية دون أن يمس، حيث سمح له بالدخول دون مشاكل, وما إن وصل إلى منزله تم القبض عليه وأحيل إلى جهاز أمن الدولة القطري.
وذكر بعض معارفه إلى أن عملية ضبط الشاعر القطري محمد بن الذيب قد جرت أمام منزله، حيث استوقفته الجهات الأمنية القطرية، وسُمح له بالسلام على ذويه, قبل أن يتم اصطحابه وإيقافه في جهاز أمن الدولة القطري.
من جانب آخر نظّم عدة شعراء سعوديون حملة إلكترونية للمُطالبة بإطلاق سراح الشاعر القطري محمد بن الذيب، والمعتقل حالياً في قطر، على خلفية اتهامه بالإساءة لبعض الرموز القطرية، في قصيدته التي ردَّ بها على قصيدة الشاعر خليل الشبرمي، ونُشرت على "اليوتيوب" قبل فترة.
وترأس حملة المُطالبة بإطلاق سراح ابن الذيب بعضٌ من الشعراء السعوديين النبطيين، ومنهم : مدغم أبو شيبة, وحمد الزكيبا, وعائض المهان، ويهدفون من خلالها إلى مُمارسة الضغط على الحكومة القطرية لإطلاق سراح الشاعر ابن الذيب, وتواصلت الحملة أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال فتح حسابات على "تويتر"، و"فيس بوك", فيما أكّد المُنظمون أنهم شُعراء وتربطهم زمالة ببعضهم بعضاً، ولا بد من الوقوف مع زميلهم الشاعر القطري ابن الذيب.
وكالعادة فإن قناة الجزيرة القطرية صاحبة شعار الرأي والرأي الآخر (لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم), ولا تذكر أي حدث يحصل في داخل قطر, لأنها قناة موجهة للخارج فقط, ولو أن شاعراً آخر قد ألقي القبض عليه في جزر القمر بسبب انتقاده للنظام هناك, لطارت قناة الجزيرة لتغطية ذلك الحدث!
أما أن يُلقى القبض على شاعر قطري بسبب قصيدة ضد أمير قطر, ويقبع في سجن أمن الدولة القطري الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن مركز قناة الجزيرة, فإن الجزيرة بكماء صماء خرساء!!





تعليقات
RSS feed for comments to this post