بعد أن أقدمت أجهزة القمع الأردنية على اعتقال المُعارض الأردني المعروف وعضو البرلمان الأردني السابق الدكتور أحمد عويدي العبادي, فزجت به في مُعتقل جويدة سيء الصيت, اعتقلت اليوم سفاح المُخابرات الأردنية السابق محمد الذهبي وزجت به هو الآخر في مُعتقل جويدة الذي كان السفاح الذهبي يزج بضحاياه في غياهب ذلك السجن الرهيب.
وربما من مفارقات النظام القمعي الهاشمي في الأردن أنهُ يضع الظالم والمظلوم في زنزانة واحدة, فقد وضع سفاح المُخابرات الأردني السابق بتهم الفساد, في نفس الزنزانة التي يُعتقل فيها المُعارض السياسي المعروف الدكتور أحمد عويدي العبادي!
وكان سفاح المُخابرات الأردنية محمد الذهبي سبق له وأن زج بالدكتور العبادي لمدة عامين في معتقل جويدة بتهم ملفقة, وهاهو اليوم يحل ضيفاً على نفس الزنزانة وبرفقة الدكتور العبادي!
فقد أودع سفاح المُخابرات الأردنية السابق الجنرال محمد عبد اللطيف راغب الذهبي برفقة المُعارض ونائب البرلمان السابق والموقوف حاليا الدكتور احمد عويدي العبادي، في الغرفة رقم 13 في المهجع جيم من سجن الجويدة.
لعل تلك المفارقة بإيداع المُتهم ظلماً وعدواناً الدكتور العبادي والسجان الذهبي داخل زنزانة واحدة، فاجأت كل المُتغطرسين وكافة المراقبين للحدث!
وقد علق أحد الأردنيين الظرفاء على تلك المُفارقة قائلاً : قريباً سوف يحل الملك الأردني وبقية أفراد أسرته في معتقلات الهاشميين العامرة في الأردن, وسيدفعون نفس الضريبة التي دفعها محمد الذهبي.
وتساءل البعض كيف سيكون استقبال الدكتور أحمد عويدي العبادي لضيفه سفاح المُخابرات السابق الجنرال الذهبي الذي سبق وأن ظلم العبادي وقام بقمعه, وهو اليوم موقوف على ذمة القضية رقم 647/2012، ووجه إليه تهم؛ الاختلاس، وغسيل الأموال والاستثمار الوظيفي.
يذكر أن سفاح المُخبرات الأردنية السابق الذهبي أقتيد مخفورا إلى سجن الجويدة وسط حراسة أمنية مشددة ظهر الخميس، ليتزامن دخوله للسجن مع فترة غداء السجناء الذي تركوا ذلك وانسحبوا لمراقبة دخول الجنرال وسط دهشة غير مسبوقة للمشهد.
الذهبي ولدى تخطيه لبوابات السجن تم تفتيشه حيث سلم مقتنياته الشخصية بما فيها الأموال الزائدة عن حاجته والشيكات والصور ووثائق إثبات الشخصية وهاتفه النقال، عدا عن ملابسه لإجارة السجن.
أما إدارة المعلومات الجنائية فقد قامت بأخذ بصمات الذهبي وتصويره لحفظها في سجلات الجريمة الخاصة بالدائرة.
وعقبال ملك الطرنيب وزوجته المصون يشرفوا منتجع جويدة في أقرب فرصة.




