جزيرة العرب نيوز

إعـلان تجـاري

إرسال إلى صديق طباعة PDF

التلميذة والأستاذ!

بقلم : زياد دياب

 عتبي عليك أما ترى نوّاري
تختالُ فيه طلاسمُ الأسرار
 
عبقُ البراعم ها هنا وتشير لي:
أوَ ما شهدت تفتّق الأزرار؟!
 
غضّان من لمس الحرائر تنتشي
بضّان يالقداسة الأطيار
 
أوَ ترفض التفاح؟
هل من غافلٍ؟
يأبى التهرّب
من لظى أثماري
 
قد كنتَ تبتدعُ القصائد حينها
ونسيت أنيَّ كرمة الخمّار
 
هلاّ قرأت تورّدي يا شاعراً
أو هل شهدت تباين الجلنار
 
بالأمس كم من مرةٍ أنبتني
ونهرتني وغضبت من إصراري
 
علمتني سبل القواعد والهوى
وسكبت "نحوك" في رحيق جراري
 
كنت الشغوف لأرتقي بمعارفي
وأنا أتوق نزاقة الشّعّار
 
كنت الكسولة بالقواعد حينها
والآن عدت أنيسة السمّار
 
انهض معي، ودع القراطيس التي
أدمنتها واعزف على أوتاري
 
غادرت بعضي يا "زاهر"
وشدّني
سحر العيون ومكمن الأسرار
 
وبدأت أبحث في الخريطة علّني
ألقى لنفسيَ منبع الأنهار
 
عادت تؤنب من سقاها علمه
وتحث فيه بواعث الإصرار
 
وتشد شعري كي أزيد تفقهي
بعوالم الأمطار والزنار
 
يا واهماً أن الحياةَ محابرٌ
أو نغمةٌ أو جدول الأشعار
 
هيا استفق! وانظر لنفسك ربما
قد تستعيد نزاقة الثوار
 
هيا استفق!
مرر رياحك ها هنا
وأزد أوارك
واستبح إعصاري
 
ها ههنا لجج أظنك جاهلاً
يمي وتخشى الغوص في تياري
 
غادرت نفسي واستباح جوارحي
طيران في جنحيهما مشواري
 
حلّقت في دنياهما متأوداً
وتشابك المنقار بالمنقار
 
يتصارعان فلا أراها تنتهي
حمم اللهيب ولا لظى الأسفار
 
حتى نعاود من جديد دروسنا
فالفهم يأتي من شذا التكرار
 
يا أيها الطير المسافر في دمي

علم سبيل الموت في الإبحار

 

اضف تعليق


المتواجـدون الآن

حاليا يتواجد 183 زوار  على الموقع

مقالات منشورة

تسجيل الدخول