دأبتَ في الفترة الأخيرة يا برهان على التصريح مرة باعتراف مستقبلي بإسرائيل لو توليت وأخرى بعداء لإيران وحزب الله؛ وتحسب نفسك تشتري حظوة، فما أغباك وما أجهل منغل الشام الذي يسوّق على لسانك هذه العروض.
يا برهان!
لقد أعلن منغل الشام بشار أسد أنه يريد سلاماً مع إسرائيل لكنها ترفض.
وهو معترف بالقرارات 242 و338 ومؤتمر مدريد، وقد ضمن لإسرائيل حدودها ومنحها الجولان.
أما مع أمريكا فقد توخى وأبوه ومنذ 1974 أفضل العلاقات، وسلمها هو حدوده الشرقية لتشرف عليها عسكريا وأمنيا. وهو مرتبط مع جيشها في العراق وحكومة الخضراء بمعاهدة تعاون ملزم مشترك، وسلمها الوطنيين اللاجئين مؤقتا إلى بلدهم الثاني سوريا.
وهو معترف بالدستور الطائفي في العراق وداعم لعملية الاحتلال السياسية.
وهو وأبوه أشد من طبق الحصار على العراق وأكثر من وفر الملجأ للعملاء القابعين الآن كالكابوس على أرض الرافدين، حتى لقد سبق للأب الملعون وأن أرسل جيشا تحت قيادة أنجلوصهيونية لضرب بغداد في العدوان الثلاثيني عام 1991.
وقد وقع بشار على معاهدة الأمن الجماعي (مع الكويت وليبيا العقيد ومصر حسني والأردن والكويت والسعودية) والتي تشترط تنفيذ أوامر أمريكا في مكافحة الإرهاب.
وحافظ أسد ذبح المقاومة الوطنية الفلسطينية اللبنانية ثلاث مرات.
وعائلة الأسد جعلت من ثكنات الجيش السوري وموانئه الجوية والبحرية مركزاً لإعادة تصدير المخدرات الأفغانوإيرانية إلى أوربا.
وفوق هذا التجارة الحرام مع أمريكا وأحلافها فقد سرق وعائلته لا أقل من 200 مليار دولار من لقمة عيش الشعب السوري وأودعته في المصارف الأنجلوصهيونية.
وعائلة الأسد احتضنت حركة التحرر العربية كالسبع للفريسة فأبادتها أو حولت ما تبقى منها إلى نواد لجدل بيزنطي يبدأ بأولوية البيضة أو الدجاجة وينتهي بأحقية علي أو معاوية في الحكم.
فوفر على نفسك العروض وكفى سمسرة بدماء الثوار الزكية!
يا برهان!
إن مجموع ما قدمته عائلة الأسد المجرمة إلى الأنجلوصهيون من خدمات على مدى الأربعين عاماً الماضية أنت أعجز من أن تقدم ولو عشر عشره.
ولو كان الأمر في يد أمريكا لما فضلتك على دبال غانية لهذه العائلة.
أما وحيث لا نصيب لأمريكا في هذه الثورة وحيث هي تتطفل عليها لتخرج بأقل الخسائر، فليس لعروضك من مآل غير محتقر المهملات.
أنت أصلاً لم تع بعد أن عائلة الأسد تابعة للحلف "ماسونيا، صهيونيا، امبريالية" وهو حلف مجرب قديم ولن يضحي بدولة لمتسول مثلك.
ولذلك وبينما جيشت الأنجلوصهيونيا الجيوش على العراق على أقل خطأ، تراها متعاونة سراً وعلناً مع المنغل مانحة إياه الضوء الأخضر ليذبح المواطنين.
أما إن افترضت نفسك ذكياً فتقدمت بعروض الخيانة لتظهر أن الثورة على مستوى النظام من العمالة ولا مبرر لدعمها فأنت واهم وأشد جهلاً من منغل الشام.
فالثورة قطعت شوط اللاعودة وتجاوزت دعايات بشار وأبواقه بكثير، ولن يعيقها تسقيط أو تآمر. والشعب السوري العظيم إنما ثار متوكلاً على الله وقوته وعدالة الهدف.
وهو بالتالي ماض في الثورة حتى إسقاط المنغل ميتاً تحت القباقيب.
وما أخافت هذا الشعب معونة حزب الله لعائلة الأسد ولا أمريكا وإيران.
كفاه العون من فتيانه الميامين، وأن إخوته العرب ثائرون على الأصنام العملاء من الحكام،، وهو عون ولاشك عظيم.
وشعب سوريا منتصر حتماً على منغل الشام ومن يعينه، فلعنة الله على الخونة ولعنته المضاعفة على المتاجرين بدماء الشهداء!
المجد للثورة السورية العظيمة!
المجد لفتيان اليمن وقد أسقطوا القزم!
المجد لثوار خراسان والصومال وفلسطين!
المجد لشنعار أرض الله المقدسة ودار خلافته!
د نوري المرادي




