استكر حزب الأمة الإسلامي في بلاد الحرمين الشريفين الاحداث التي شهدتها السعودية يوم الجمعة الماضي فيما عرف باعتصام 21 محرم ، من حيث اعتقال السلطات مجموعة من النساء، واقتحام قوات الشرطة للمساجد ومنع صلاة العصر في مسجد الراجحي لأول مرة في تاريخ بلاد الحرمين.
وأشار الحزب في بيان له : أنه تمادياً في عتوه وطغيانه فإن النظام الحاكم في بلاد الحرمين لا زال يمارس القمع والإرهاب البوليسي ضد أبناء الوطن ونسائه وأطفاله الذين لم يجدوا ملجأً يلجئون إليه ويستنصرونه ويركنون إليه ويستأمنونه على أنفسهم وأعراضهم سوى الله وحده وفي بيوته العامرة بعباده الصالحين، غير أن يد الظلم والطغيان والإثم والجور والاعتداء من قبل النظام الحاكم وأعوانه قد امتدت إلى بيوت الله فعاثت فيها بالفساد والإفساد والتعدي على أعراض المسلمين والمسلمات وحرياتهم أثناء اعتصامهم في المساجد وتعبدهم لله بدعائه وحده أن يرفع الظلم عن المعتقلين من أهلهم وذويهم فقامت باعتقالهم وتوقيفهم دون مراعاة لحرمة المكان أو حرمة النساء، كما اعتدت وداهمت مصليات النساء وأخرجتهن منها بالقوة دون أن يكون لهم ذنب إلا استنصارهم بالله وحده لرفع الظلم الواقع عليهم وعلى ذويهم المعتقلين في سجون المباحث العامة والذين هم سجناء رأي ودعاة للحرية والعدالة والإصلاح والذي زاد عددهم عن الثلاثين ألف معتقل.
واكد الحزب في بيانه أنه إذ 'يدين ويستنكر هذه الهجمة الطاغوتية ضد المستأمنين في بيوت الله عز وجل ليبين للعالم أجمع وللنظام الحاكم في بلاد الحرمين ولإخواننا المواطنين في بلاد الحرمين ما يلي :
أولاًـ براءة الحزب واستنكاره بصفته أحد مكونات المجتمع في بلاد الحرمين الشريفين من هذه الأفعال الدنيئة والتي لا تمثل أخلاق المسلمين فهل يعقل بمسلم أن يعتدي على حرمة بيوت الله، والمستجيرين بالله فيها من الظلم الواقع بهم وبذويهم بعد أن فشلت كل السبل لرفع الظلم عنهم.
ثانياًـ نوجه النداء إلى شعبنا الحر الكريم ونقول لهم (إن النظام الحاكم في بلاد الحرمين وقد فقد شرعيته ومصداقيته في الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحرية التعبير واستقلالية القضاء )عند كثير من شرائح المجتمع في بلاد الحرمين، وإنه سيفقد ما تبقى له من مصداقية عند البقية الباقية، إذا استمر في البطش والتنكيل بالدعاة والمصلحين لا سيما وأن أوضاع العالم تتغير بوتيرة متسارعة بعد نجاح حركات التحرير والثورات العربية، ونجاح بعضها في إزالة الطغاة ومحاكمتهم، وإن عدم وجود انفراج سياسي واقتصادي واعطاء الشعب لحقه في حرية التعبير والمشاركة في صنع القرار ومراقبة المال العام واستمرار الممارسات القمعية والإرهاب المنظم الممارس من قبل النظام الحاكم في بلاد الحرمين، سيؤدي في النهاية إلى أمرين إما الطغيان التام من قبل النظام مع الذل والقهر والفقر والبطالة لعامة الشعب أو الانفجار الكبير للشعب وتحركه بقوة للأخذ بحقوقه المشروعة ، فهل بقي لكم أيها الشعب الأبي الحر الكريم عذر في الالتفاف حول المصلحين ومناصرتهم لنحمي البلاد والعباد ومقدرات الأمة من الضياع، وإن التاريخ ليشهد بأننا أهل عزة وكرامة نأبى الضيم والمذلة.
ثالثاًـ إن جرأة النظام الحاكم في بلاد الحرمين بالتعدي على بيوت الله والمصلين فيها، واستعماله لأفراد من جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليعطي دلالة واضحة عن طبيعة هذا النظام الظالم، ويسقط ورقة التوت التي يتستر بها بإيجاد بعض الأجهزة الدينية في نظامه وما دعم ولي العهد السعودي ووزير الداخلية لها، إلا وسيلة من وسائل النظام لمحاربة الإصلاح والمصلحين باسم الدين كما سبق له وأن استخدم القضاء الشرعي في محاكمه الخاصة قمعاً للحريات والحقوق وهدراً لكرامة الإنسان.
رابعاًـ إن حزب الأمة الإسلامي لا يستغرب من النظام الحاكم استغلاله لجهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محاربة الإصلاح والمصلحين ، بل يستغرب تجاوب القائمين على هذا الجهاز وتعاونه مع وزارة الداخلية، ولعلمنا بوجود الكثيرين من الأخيار والشرفاء ومن طلبة العلم العاملين بهذ الجهاز لندعوهم والعاملين به إلى الوقوف مع الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه ( كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا ولتقصرنه على الحق قصرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم) رواه ابو داود والترمذي وقال حديث حسن، وإن من أعان الظالم على ظلمه من أعضاء الهيئة يجب على الشرفاء من أعضائها التبرؤ من فعله حتى لا يشوه معلم من معالم الدين بأفعال أهله الخاطئة.
خامساًـ إن تعامل وزارة الداخلية مع المعتصمين المسالمين من النساء والأطفال وإلقاء القبض عليهم وكذلك إلقاء القبض على أبناء المناضل الفاضل الشيخ عبدالعزيز الوهيبي، يدل دلالة واضحة على أن النظام الحاكم بقيادة وزير الداخلية لا يريد الإصلاح بل لا يستطيع الإصلاح وأنه غير مدرك لعمق وعظم الاحتقان السياسي والحقوقي والاقتصادي لدى الشعب وأنه لا يملك أي حل إصلاحي مشروع وبالتالي فإن الحل الأمني لديه هو الحل الوحيد ، مما يؤدى إلى نتائج كارثية ستعصف بالبلاد، ندعو معه العقلاء من الأسرة الحاكمة إلى التدخل لتجنيب البلاد ما لا تحمد عقباه.
سادساًـ إن حزب الأمة الإسلامي ليطالب الحكومة والشعب في بلاد الحرمين خاصة ويطالب الجمعيات الحقوقية والمنظمات العالمية المهتمة بحقوق الانسان بالعمل علي إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات والأطفال الذين تم اعتقالهم في الاعتصامات الأخيرة فوراً.
وأضاف البيان 'نكرر المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وأسرى الحرية والإصلاح من سجون ومعتقلات النظام، وإلغاء الأحكام الباطلة الصادرة ضدهم، نكرر مطالبتنا لشعب الحرمين الشريفين بمؤازرة إخوانهم دعاة الإصلاح والحرية ودعمهم فإن التعاون على الخير والإصلاح سمة المجتمعات المتحضرة، وهو من التعاون على البر والتقوى، لا سيما وأن جميع مطالبات سجناء الرأي كانت بحقوق الأمة والشعب المسلوبة من قبل النظام، كما نطالب المنظمات المحلية والعالمية المهتمة بحقوق الانسان إلى التدخل السريع والفوري لإيقاف القمع والإرهاب الفكري والأمني الممارس من قبل النظام الحاكم، كما نطالب بتفعيل المواثيق الدولية والتي سبق وأن وقعها النظام الحاكم فيما يخص حقوق الإنسان وحريته في التعبير والتنقل والاعتصام ومكافحة التعذيب والاعتقال التعسفي، ونطالب بإجراء التحقيقات الدولية بشأن تجاوزات النظام واعتدائه على حقوق الإنسان'.
إعـلان تجـاري
حزب الامة في بلاد الحرمين :النظام لا زال يمارس القمع والإرهاب البوليسي
كُتاب الصحيفة
-
محمد أسعد التميمي
Recent items
-
د. أسعد أبو خليل
Recent items
-
محمد أحمد الروسان
Recent items
-
سعود السبعاني
Recent items
-
د. كاظم الموسوي
Recent items
-
د. صباح الشاهر
Recent items
-
د.مُضاوي طلال الرشيد
Recent items
-
د. نوري المرادي
Recent items
-
د. أحمد عويدي العبادي
Recent items
-
د. محمد رحال
Recent items
-
يحيى أبو زكريا
Recent items
-
د. محمد المسعري
Recent items
المتواجـدون الآن
حاليا يتواجد 182 زوار على الموقع
أبـواب الموقـع
مقالات وآراء
|
عدنان عويّد الحركة الوهابية من العقيدة إلى البترو دولار 2 |
|
الصادق العابد قانون السّاسة لا سياسة القانون؟ |
|
محمود صالح عودة عدوّهم الحقيقيّ |
|
عدنان عويّد الحركة الوهابية من العقيدة إلى البترودولار -1- |
|
ناصر صلاح الدين التآمر على العدالة! سقط القناع..عن أوكامبو! |
|
خيرالله محمد ساجر الدليمي قوات البشمركة الكردية أكثر تنظيم وقوة ومهنية من الجيش الشيعي العراقي |
|
محمود صالح عودة جزر الوفاء أم قدس الإسراء؟ |
|
خيرالله محمد ساجر الدليمي الجيش الإسرائيلي أعتمد تكتيكات جديدة لأداء مهام قتالية معقدة |
|
الصادق العابد المجلس الأعلى للقضاء بين: الموجود والمفقود والمأمول والمعقول |
|
عبدالله البصير بنغازي "مدينة البيان الأول" ما بالها اليوم! |
مقالات منشورة
|
محمد زاهد جول تركيا وإيران والربيع العربي |
|
عبد الحليم قنديل الطريق إلى نكبة إسرائيل |
|
عبد الحليم قنديل حرب على مصر! |
|
علي السنيد قصة الـشعب الذي سرقوا وطنه!! |
|
عبد الباري عطوان انذار للسعودية: مصر تتغير |
|
سيمون هندرسون) مَن يكون الملك السعودي الجديد؟ |
|
عبد الحليم قنديل عودة لفلسطين |
|
فيصل القاسم إصلاح الأنظمة الديكتاتورية نكتة سمجة |
|
عبد الحليم قنديل سوريا النازفة |
|
فيصل القاسم نظام عالمي جديد يتشكل وقديم يتلاشى! |




