حيث ثقفتموهم!
تهاجمكم الآن آلة الماسوصهونية بقيادة بشار عضرط الأسد وأخيه. وهو هجوم أعقب حصار طويل وقصوفات متكررة وتجويع وعزل. ولا شكوى والحر لا يشكو! ولا تظلُّم والثائر يعلم العواقب! ولا خوف والمجاهد على العكس يُخيف الموت ولا يخافه. إنما قد برهن نظام الأسد على عمالته لإسرائيل على المكشوف. فجيشه وجندرمته يقاتلان الشعب الآن بشراسة وعنف كان عشر عشره كافيا لتحرير الجولان وكل فلسطين. الأمر الذي يترتب عليه سؤال إلى مرتزقة وأبواق لازالت تدافع عن هذا النظام وحلفائه الصهيوأصفهان، سؤال إن كان ثمن ارتزاقهم ينزل إلى بطونهم يحموما أم قيئا كسَلَح الكلاب؟! ما بالكم وهم يعلمون الآن أن هذا الثمن مسروق أصلا من لقمة اليتامى وأرامل العراق والشام.
أيها الصابرون!
إن ما يطالكم الآن من حصار وقصف ماضيان وأنتم الباقون. وقد ذهب حصار بيروت ومصراتة والزاوية إلى قصص التاريخ وانهزمت أو أبيدت آلته وجيوشه، بينما بقيت هذه المدن عنوانا للبطولة وورثت الأرض ومجد الصالحين. وكل كابوس يهون لأجل ما أنتم إليه سائرون، وهو سوريا غد خير ما فيه أنه بلا منغل ابن عضرط الأسد وبقية الوجوه الكالحة الجامدة المعتاشة على الدماء.
يا فتيان الشام!
لم تكن الحرب مزحة ولا النزال. بلها هول وأنهار دم ولحظات لا يرى فيها المقاتل غير سلاحه وشبح خصمه. والقصف يحيطه ويصم أذنيه ويحجب ناظريه حتى ليخال الليل نهارا من كثافة الدخان. والويل لمن يتوقف توقد ذهنه لحظة. والحمد لله أن ابن عضرط الأسد استعمل كل قوته، وبالتالي لن يكون غد أسوأ مما أنتم عليه اليوم. ومن احتمل كابوس إثنين وأربعين عاما سيصبر على كابوس يومين أو أقل. كما لم يبق ابن عضرط الأسد لكم شيئا لتخسروه. فقد قتل ذريتكم وأهليكم وهدم بيوتكم وخرب مدنكم وصادر أرزاقكم حتى صارت الحياة التي تحيون مثلها والموت سواء. فإن تهاونتم ونجا هو فسيضيف إلى كل هذا الكابوس التنكيل والهوان. فإن كنتم اليوم تحت القصف والحصار فأنتم غدا فوق هامات الأنجلوصفيونيا منتصرون. وإن قصفكم اليوم فغدا ستدعسون على رأسه وهو عار فاقد الوعي. ولا تنسوا أن العقيد استكلب في قصف مصراتة قبل نهايته.
فاصبروا وصابروا وهاجموا، والسلام!
الصبر الصبر!
الصمود الصمود!
فالغد مشرق أيها الأبرار!
