إعـلان تجـاري
محمد أحمد الروسان
http://www.roussanlegal.0pi.com/
عنوان الموقع: البريد الإلكتروني: هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
الأحد, 13 مايو 2012 08:56
من أهداف مكتب التنسيق الأمني في الخليج
سوريا الآن وإيران والأردن ولبنان لاحقاً!
حتّى السذّج في المجتمعات والذين تمطى رقابهم كالعوام، وعبر جلّ الوقائع الميدانية كمؤشرات، صاروا يعرفون أنّ ما يجري في سورية هو في الحقيقة، عملية أخرى من العمليات السرية الأستخباراتية الدموية، المدعومة أمريكيا وبريطانيّاً وإسرائيليا، بالتحالف مع البعض العربي للإطاحة بالسلطة في الفيحاء، نظراً لحقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية هي بحكم الواقع إمبراطورية الشر العالمية، بلبوس ديمقراطي ليبرالي إنساني بشعار الحاكمية الرشيدة، مع كل ما تملك من قوّة، بنى تحتية ونفوذ، هل من الصعب عليها أن تقوم بتصنيع "ثورة" في أي بلد؟ وسورية أنموذجاً؟.
تساوق جوهر الأنف ذكره، مع ما صرّح به جيفري فيلتمان مؤخراً بقوله: الولايات المتحدة الأمريكية ستعيد بعض مفاهيمها الإستراتيجية، لكي تتلائم مع مرحلة ما يسمّى بالربيع العربي، مع تحذيراته الخبيثة على شاكلة: أنّه أي إخفاقات هنا أو هناك، في المراحل الانتقالية سيؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة العربية "جسد" الشرق الأوسط، وسورية قلبها وعقلها.
قد يكون الجواب مفاجئا، القيام بذلك ليس أمر سهلا، لكنه قابل للتنفيذ طالما أن الإمبراطورية مستعدة لقتل مدنيين أبرياء، بهدف خلق انطباع أن السلطة في البلد المستهدف هي سلطة وحشية ويجب التخلص منها، وتاريخ واشنطن العاصمة الأمريكية دي سي، يثبت أنها لم تأنف يوما عن قتل بضع مئات من المدنيين، أو بضعة آلاف، وحتى بضعة ملايين لضمان تطبيق سياستها الجيوسياسية، ولإسعاد المختلين نفسيا المتعطشين للسلطة في كل مكان.
التفجيرات الدموية الإرهابية الأخيرة في العاصمة السورية، تثبت رعب وخوف حكام البعض العربي من فشل المؤامرة على سوريا، وتأتي رداً على خطوات الإصلاح الحقيقية التي تقوم بها القيادة السورية.
هذه التفجيرات الدموية، هي باكورة التنسيق بين البعض العربي المتآمر حتّى على ذاته، ودمج الإرهابيين التكفيريين التابعين له، حيث أشرفت العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، وعبر المجمّع الأمني الفدرالي الأستخباراتي، والذي يضم أكثر من سبعة عشر وكالة استخبار بقيادة جيمس كلابر، وبالتنسيق مع روبرت ميلر مدير الأف بي أي ومدير السي أي ايه الجنرال ديفيد بترايوس ورئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي ، على توحيدهما في إطار تنظيم دموي عنيف هو: مكتب التنسيق الأمني في الخليج، بإشراف جيفري فيلتمان، بعد اشتداد التنافس بين البعض العربي هذا المتآمر على الشام بل على أمّته ونفسه، فعملوا على تجنيد فلول التكفيريين المنتشرين في المنطقة لاستخدامهم ضد سوريا، ولاحقا وكما يخطط البعض العربي هذا ضد ساحات سياسية أخرى وفي مقدمتها الأردن ولبنان، كذلك إزاء الدولة الإسلامية ايران لاحقاً، مع تشكيل ائتلاف وزاري إسرائيلي – صهيوني جديد، تحت مسمّى حكومة الوحدة الوطنية في الكيان الصهيوني، حيث الأخير مؤشر قوي لقرع طبول الحرب في المنطقة، وأنّه تاريخياً تعتبر حكومات ما تسمّى بالوحدة الوطنية في الكيان الصهيوني، إما لدخول حرب و \ أو التعامل مع نتائج حرب.
والبعض العربي هذا اعتقد، أن الانتخابات النيابية لن تجري في سوريا كما وعد رئيسها، وكان غضبهم مريراً عندما توجه السوريون إلى صناديق الاقتراع.. فجاءت هذه العمليات التفجيرية الدموية لإرهاب السوريين، وتخويفهم وفك تلاحمهم مع جيشهم وقيادتهم، مع أن كل الدلائل والوقائع تؤكد أن السوريين يتمتعون بوعي عال، وتلاحمهم مع القيادة والجيش عضوي لا تنفصم عراه، لكنه الرعب الذي ينخر مفاصل حكام البعض العربي هذا، الذين بدأ منذ فترة بتجنيد الإرهابيين من كل جنس لتدمير الشعب السوري.
تاريخ السي أي ايه حافل بالدموية، ففي الستينات والسبعينات، قامت السي آي إيه بتمويل وتدريب وتسليح ما يدعى "بالثوار المناهضين للشيوعية" في لاوس، تلك الإستراتيجية أدت لاحقا إلى قيام الجيش الأمريكي بقصف المدنيين في لاوس، بقنابل يزيد عددها عن إجمالي القنابل التي تم إسقاطها في الحرب العالمية الثانية بأكملها.
من عام 1964 وحتى 1973، تم تنفيذ 580 ألف غارة على لاوس بمعدل غارة كل 9 دقائق لمدة عشرة أعوام، فيما تم تهريب كميات ضخمة من الهيروين من لاوس على متن طائرات السي آي إيه.
منذ ما قبل تلك العملية، وحتى يومنا هذا، قامت المخابرات الأمريكية بتنسيق وترتيب عشرات الانقلابات المسلحة، والتمردات المسلحة في عشرات البلدان حول العالم، وتسليح جماعات من المرتزقة وفرق الموت، بهدف دعم الاقتصاد الأمريكي وتوسيع دائرة الهيمنة الأمريكية فوق أركان الأرض الأربعة.
منذ تأسيسها عام 1947، نفذت المخابرات المركزية الأمريكية حوالي 3000 عملية كبرى و 11 ألف عملية صغيرة من هذا النوع، وكل واحدة منها غير شرعية والعديد منها "اتسمت بدموية ووحشية تفوق التصور" كما وصفها عميل السي آي إيه السابق جون ستوكويل (الذي شارك في العديد منها)، وبحلول عام 1988، وصلت حصيلة القتلى نتيجة تلك العمليات إلى أكثر من 6 مليون قتيل.
في مقابلة أجرتها إيمي غودمان في 2 آذار 2007، صرح الجنرال ويسلي كلارك أن إدارة بوش خططت للقضاء على 7 بلدان خلال فترة 5 سنوات وهي: العراق، سوريا، لبنان، الصومال، السودان وإيران. تم لاحقا إعادة ترتيب تسلسل الغزو إلا أن الخطة تسير كما يشتهي لوردات الإمبراطورية المتعطشين للدماء. لكن إدارة بوش انتهت أيامها، وأوباما في السلطة الآن، فكيف يمكن لإدارة أوباما أن تنتهج سياسة خارجية تتبنى القتل الجماعي والدمار، وهي ذات السياسة التي ابتدعتها إدارة رئيس آخر؟
كما حدث في أفغانستان، العراق وليبيا، فإن سورية هي التالية ضمن مخطط تغيير الأنظمة بالنسبة للناتو (الأمريكي/ الإسرائيلي)، وبصمات المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات البريطانية، والموساد واضحة في تكتيكات التغطية الإعلامية لما يجري في سوريا، التخلص من سوريا أمر موجود في الأجندة الإسرائيلية منذ سنوات طويلة، السبب الرئيسي كونها آخر بلد عربي مستقل علماني متعدد الأعراق في الشرق الأوسط، وداعمة لإيران وهي بالتالي تشكل عائقا أمام هيمنة إسرائيل على كامل الشرق الأوسط.
جذور الصراع العربي الإسرائيلي كما يعلم الجميع أساسها حقيقة، أن الصهيونية قررت أن اليهود بحاجة لوطن في أرض العرب، بمساعدة بريطانيا وجرعة التطهير العرقي في أواخر الثلاثينات والأربعينات، ضمن مؤسسوا إسرائيل عبر أفعالهم منذ ذلك الحين وحتى الآن بقاء إسرائيل في حالة من النزاع المتعاقب مع جيرانها، أما النخبة الحاكمة في أمريكا، فدوافعها لاستهداف سوريا هي الطمع، شهوة السلطة، وحب التسبب بأذى الآخرين، وهو ما شهدناه في تلذذ وسعادة هيلاري كلينتون بمشهد القتل الدموي لمعمر القذافي، كما توجد بالطبع دوافع وأسباب أخرى لاستهداف سوريا، منها قيام الحكومة السورية عام 2006 باعتماد اليورو بدلا من الدولار الأمريكي في كافة التعاملات المالية الحكومية، وقيام الرئيس الأسد بالتصريح علنا بأن الاسرائيلين هم من قام باغتيال ياسر عرفات.
حتى هذه اللحظة، "الثورة" السورية هي نسخة طبق الأصل عن عمليات "تغيير الأنظمة" التي نفذتها المخابرات المركزية الأمريكية طيلة العقود الست الماضية: يتم ارسال المرتزقة وفرق الموت إلى الداخل لتحريك الوضع، بانتظار حملة القصف عندما يكون الوضع مؤاتيا، هذا بالضبط ما حدث في ليبيا حيث قامت أمريكا، بريطانيا وإسرائيل باستخدام مواردها ونشر كل مقاتلي القاعدة الذين قاموا بتجنيدهم على مدى أعوام.
*الأدوات الجديدة للسي أي ايه في عملياتها القذرة هم إرهابيون إسلاميون جدد! كيف ذلك؟
عزيزي القارئ اقرأ التالي ولا تقل لي ما أنا بقارئ:- يجب أن نتذكر حقيقة أن أحد قادة الهجوم المسلح على طرابلس والحاكم العسكري لطرابلس عبد الحكيم بلحاج، يتمتع بماض مثير للاهتمام، بداية كان من الأفغان العرب الذين تدربوا وحصلوا على التمويل من أمريكا للقتال في الحرب السوفيتية الأفغانية، بعد ذلك تنقل بلحاج في الشرق الأوسط قبل أن يعود إلى ليبيا في أوائل التسعينات، حيث انضم إلى الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة وحاول الإطاحة بالعقيد القذافي، قبل أن يضطر إلى الهرب عام 1998، انتقل بعدها إلى أفغانستان وانضم إلى طالبان، عام 2002 وبعد هجمات 11 أيلول وتصالح القذافي مع الغرب، قامت السلطات الليبية بإصدار مذكرة اعتقال باسم بلحاج، ذكرت المذكرة أن بلحاج تربطه علاقة قوية بزعماء تنظيم القاعدة وخاصة الملا عمر زعيم طالبان، من المعروف أن بلحاج تولى إدارة وتمويل معسكرات تدريب المجاهدين العرب في جلال أباد، وبحسب رئيس وزراء أسبانيا السابق أثنار، يشتبه بوجود علاقة بين بلحاج وبين تفجيرات مدريد عام 2004، وبما أنه من مجندي المخابرات الأمريكية ولو بشكل خفي، كانت المخابرات المركزية ترصد تحركاته وتم اعتقال بلحاج في بانكوك، وترحيله إلى سجن سري في ليبيا عام 2004، وبقي في السجن إلى أن قام بالهرب وأصبح قائد الثورة الليبية بتمويل من المخابرات المركزية.
ومن الجدير ذكره عزيزي القارئ، المخابرات المركزية الأمريكية تستخدم إرهابيين إسلاميين، أي ذات الأشخاص الذين تشن أمريكا الحرب عليهم، ضمن ما يسمى "الحرب على الإرهاب" من أجل "إدخال الحرية والديمقراطية" إلى البلدان التي تؤوي "الإرهابيين الإسلاميين".
أيرلندي من أصل ليبي اسمه مهدي الحارّاتي، وهو الرجل الثاني بعد بلحاج في المجلس العسكري في طرابلس حتى تاريخ استقالته في تشرين الأول 2001، ومتزوج من أيرلندية جميلة، اعترف مهدي بتلقيه المال من المخابرات المركزية الأمريكية من أجل تنظيم مقاتلين معارضين للقذافي عام 2011، وفق مقال صادر عن صاندي ورلد أرتيكل في 6 تشرين الثاني 2011، تمت سرقة مبلغ 200 ألف يورو وعدد من المجوهرات القيمة من منزله في دبلن، يقول التقرير أن عصابة إجرامية في تلك المنطقة عثرت على مظروفين يحتويان على رزم من فئة 500 يورو أثناء السطو على منزل عائلة الحاراتي في 6 تشرين الأول، قالت الصحيفة في وقته، التي يبدو أنها استقت معلوماتها من مصادر في الشرطة أن الحارّاتي الذي كان مقيما في دبلن وعمل كمدرس للغة العربية لمدة 20 عاما، قال للشرطة الأيرلندية أنه "تلقى الأموال التي سرقت من وكالة مخابرات أمريكية".
صعق ضباط الشرطة الأيرلندية عندما أخبرهم مهدي الحارّاتي بأنه كان قد "سافر إلى فرنسا، أمريكا وقطر، وأن عملاء لوكالة المخابرات الأمريكية سلموه كميات كبيرة من المال لدعم جهود إسقاط القذافي، وأنه ترك المظروفين المذكورين مع زوجته، تحسبا لأي طارىء وعاد مع الأموال الباقية إلى ليبيا".
والجدير بالملاحظة أن مهدي الحارّاتي، استقال من المجلس العسكري في طرابلس بعد بضعة أيام على حادثة سرقة الأموال تلك آواخر عام 2011 م، بعد إسقاط نظام العقيد البدوي القذّافي ومقتله.
بتاريخ 17 كانون الأول 2011، كتبت صحيفة أيه بي سي الأسبانية تقريرا صحفيا بقلم دانيل إيريارتي بعنوان: إسلاميون ليبيون يتوجهون إلى سوريا لدعم الثورة، أثناء زيارة السيد إيريارتي الثوار الليبيين في سوريا التقى ثلاثة منهم: آدم كيكلي الذي قال أنه يعمل تحت إمرة بلحاج، فؤاد وهو حارس شخصي، ومهدي الحارّاتي شخصيا، أخبر الحارّاتي المراسل الأسباني أنه مع أصدقائه في سوريا لدراسة احتياجات "الثوار السوريين وليس للقتال"، لكن ما الذي يفعله عميل للسي آي إيه في سوريا، والجواب الذي أخبره للمراسل هو تماما الجواب الذي ستناله من أي عميل للسي آي إيه في سوريا إن وقع بقبضة السلطات، لكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو اعترافه للمراسل الأسباني، بأنه أصيب أثناء اقتحام سفينة مرمرة (أسطول الحرية) وأنه سجن 9 أيام في سجن في تل أبيب، من العجيب فعلا أن هذا المرتزقة عميل السي آي إيه المسلم والرفيع المستوى مستعد دائما لمقارعة زعماء البلدان الإسلامية (سواء كانت علمانية أم لا) نيابة عن الناتو، كما أنه ناشط مؤيد للقضية الفلسطينية (ومعاد للسامية)! إلا إن كان بالطبع على متن مرمرة كجاسوس لحساب الموساد، ويبدو أن الإرهابيين الإسلاميين السابقين الذين تحولوا إلى مقاتلي حرية تابعين للناتو هم مجرد مرتزقة يعملون في خدمة من يدفع لهم مئات آلاف الدولارات.
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*
نشر في
محمد أحمد الروسان
الأحد, 06 مايو 2012 13:27
المخابرات الأمريكية والمجال الحيوي الإيراني
حراك سياسي - دبلوماسي - أمني - استخباري - عسكري(ترتيبات ما!) محموم ومأزوم, يجري في المنطقة بفعل محور واشنطن - تل أبيب, بشكل عامودي وأفقي وبالاتجاهات الأربع, لمناقشات جديّة لسيناريوهات جديدة مع إعادة إنتاج للسابقات من السيناريوهات, إزاء ملفات المنطقة الساخنة وعلى وجه الخصوص ملف البرنامج النووي الإيراني, ومن خلفه ملف المجال الحيوي الإيراني الإقليمي, مع ملف آسيا الوسطى استراتيجياً وعلاقات الفدرالية الروسية به, وعبر طرحه في مسار علاقات موسكو- واشنطن- بكين لجهة إيران, مع إعادة بناء ملف الصراع السني- الشيعي في المنطقة وتنميطه من جديد, ودفع الأشباح البشرية المخابراتية الدولية للقيام بعمليات استهداف دموي ضد الشيعة العرب والمسلمين في العراق, اليمن, باكستان, دول الخليج, عبر إثارة الفتن المختلفة, فهي تشي إلى تلك السيناريوهات المتعلقة في إعادة تنميط الصراع بالمنطقة على أساس أنّه صراع شيعي- سني.
كل ذلك يجري على قدم وساق, لرفع مستوى التعبئة السلبية الفاعلة في الأوساط الشيعية, واستغلال وتوظيف ذلك ضد الأوساط السنية, مع تهيئة الساحة اللبنانية من جديد, لتنفيذ الفصول والملفات الأكثر أهمية في سيناريو الصراع الشيعي-السني, انّه فيلم من إنتاج المخابرات الأمريكية والبريطانية والمخابرات الإسرائيلية, والبطل فيه بعض منّا – نحن العرب، بالاشتراك مع ممثلين من مجاميع مخابرات دولية معادية.
كذلك يبحث هذه الحراك لمحور تل أبيب- واشنطن ومن تقاطع معه من دول المنطقة, السيناريو الفرنسي المفترض في عسكرة حوض المتوسط, ومسألة التعاون بين ضفتي المتوسط على أساس اعتبارات أجندة عسكرية يجري حالياً ترتيب محتوياتها, عبر جدول أعمال حلف الأطلسي المتوسطي الجديد وعلاقاته مع جل ملفات المنطقة الحيوية الساخنة، ومنها الملف السوري، بعد أن تفرغ فرنسا من جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، حيث جلّ المؤشرات تقود إلى فوز مرشح اليمين الاشتراكي الفرنسي، وبالتالي خروج ساركوزي من الحكم.
كما يستهدف هذا الحراك,مسألة منظومة صواريخ الدفاع الجوي الروسية AS300 لإيران, وان كان نجح هذا الحراك في إيقافها حتّى الآن, لكنه لم يستطع إلغائها, كون الأمر يتعلق بمصداقية روسيا كقوّة كبرى إقليمية وعالمية تحرص موسكو عليها حرصها على أمنها القومي, وهي جزء من مجالها الحيوي والأممي لا يمكن للفدرالية الروسية أن تضحي بها على"مذبح" تحسين العلاقات مع واشنطن والغرب الأوروبي, باعتبار أن روسيا الفدرالية دولة أوروبية لكنها أقرب إلى الشرق (إلينا العرب والمسلمين) منها إلى الغرب.
ومع ذلك قامت الولايات المتحدة الأميركية في مرحلة ما, بدفع حلفائها بالتقدم بطلب لشراء صواريخ الدفاع الجوي الروسي ليس فقط من طراز AS300 لا بل منظومة صواريخ متطورة من طرازAS400 وهي جيل جديد من AS300, تحت عناوين تحديث وتجديد وتطوير منظومات دفاعها الجوي.
الولايات المتحدة الأميركية و"إسرائيل" دولة العصابات, دولة الإرهاب المنظّم, دولة(أزعر الحي المدلّل), دولة عقلية القلعة في التفكير والمبادرة, كما يصفها الملك عبد الله الثاني دوماً- وانّه على حق مثلما نحن ننطق وهم ينطقون- هاتان الدولتان من عملتا جاهدتين,على صناعة وتضخيم وعولمة "فوبيا" القدرات النووية العسكرية الإيرانية, وتنميط الخطر الإيراني النووي والصاروخي لجهة العالم العربي وخاصة دول الخليج النفطية, ثم أدخلت واشنطن على المنطقة صناعات عسكرية جديدة, هي صناعة المعارض العسكرية المتطورة في منطقة الخليج خاصةً والشرق الأوسط عامة, وعبرها بدء بعقد صفقات بيع منظومات الأسلحة المختلفة والعتاد العسكري الأميركي بمليارات الدولارات, ثم تأتي واشنطن- ولا أقول على خجل أو حياء - ومن معها بخطاب سياسي دبلوماسي آخر مختلف على شاكلة الآتي : إن هدف الدبلوماسية الأميركية هو منع سباق تسلح في المنطقة ! إنها مفارقة عجيبة مخجلة بعيدة عن سمات أخلاق الدول المتحضرة والمتقدمة والتي تحترم نفسها .
هي من تدفع إلى سباق تسلح محموم مأزوم عبر"فوبيا"الأزمات في الخليج والمنطقة من أجل عيون مجمّع الصناعات الحربية الأميركية ليس إلّا.
المستهدف في جزء من هذا الحراك الصهيو - أمريكي المتعدد في المنطقة, بعد الفدرالية الروسية كما ذكر آنفاً هو الصين، لحث دول الخليج النفطية بتنشيط العلاقات الاقتصادية المختلفة مع بكين, وتنظيم بروتوكولات تجارية معها بأرقام مالية ضخمة من العملات الصعبة,والتأكيد لها /أي للصين/ بأنّها/ أي الدول العربية النفطية/ سوف تلتزم بتوريد احتياجاتها النفطية,كل ذلك محاولة أخيرة من قبل واشنطن لحث الصين للموافقة على تغيير موقفها من سوريا و إيران.
بالمقابل تعتبر بكين أنّ النفط العربي الخليجي, ورقة بيد أميركا وهو غير مضمون بتدفقه بوتيرة واحدة, وسوف يخضع باستخدامه كورقة مساومة أمريكية ترفع في وجه الصين الكرت الأحمر, وفي أيّة مساومات لاحقة سواءً لجهة النفوذ الأميركي في آسيا الوسطى حيث النفوذ الصيني ولجهة العلاقة مع موسكو, أم لجهة الملف النووي الإيراني وتداعياته وملف التسوية السياسية في المنطقة، والموقف الصيني من الحدث الاحتجاجي السوري.
وتقول بعض المعلومات أن هدف زيارة مدير الأف بي أي روبرت ميلر لإسرائيل مؤخراً بزياره غير معلنة, هو من أجل إخطارها بشكل واضح وحاسم, بأنّ واشنطن لا تملك في الوقت الحالي أي خطة عسكرية حاسمة ضد إيران ومنشآتها النووية.
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*
نشر في
محمد أحمد الروسان
الاثنين, 30 أبريل 2012 16:35
حزب الحياة الحرّه الكردي الإيراني والحدث السوري
في المعلومات والمعطيات الجارية, أنّ حزب"بيجاك"الكردي, حزب الحياة الحرّة الجديدة الكردي الإيراني, تأسس في عام 2004 م, وهو حزب معارض في الداخل الإيراني, ويمتد نشاطه العسكري إلى عمق الأراضي الإيرانية, ويتواجد في مناطق شمال غرب إيران, أو ما تسمّى من الزاوية الكردية: كردستان الإيرانية, وللمرأة في هذا الحزب المعارض- وهو من أذرع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية, لجهة الداخل الإيراني, ولجهة الخارج الإيراني الإقليمي- كل المكانة والقيمة العسكرية, وتشكل ما نسبته 43 %, من مجمل القوّة البشرية العسكرية للحزب, والمدعومة وفقاً للمعلومات المخابراتية, من مجاميع استخباراتية إقليمية ودولية, وعلى رأسها (السي أي إيه) ومحطات الموساد الإسرائيلي, المنتشرة في كردستان العراقية( إقليم كردستان العراق).
وتتحدث المعلومات, أنّ هناك ثلاثة معسكرات في الأراضي العراقية المحتلة, تقدم المساعدات العسكرية واللوجستية, المختلفة لهذا الحزب, للقيام بالأدوار الوظيفية المرسومة له, أمريكياً وإسرائيلياً, هذا وما زالت تجري عمليات استخباراتية دولية قذرة, واشتباكات عسكرية عنيفة, بين مجموعات من قوّات الحرس الثوري الإيراني, ومجموعة و/ أو زمرة "بيجاك" الكردية – الإيرانية المعارضة, على طول الحدود العراقية الإيرانية, في مناطق شمال غرب إيران, وخاصة في مناطق: سردشت, برانشهر, واشنوية وغيرها.
ويتساوق هذا الحزب الكردي الإيراني العامل في شمال غرب إيران, مع حزب العمّال الكردستاني في الشمال العراقي المحتل, ومع مجموعات كردية انفصالية أخرى, في مناطق جنوب شرق تركيا, ومع مجاميع من الأكراد السوريين في الداخل السوري, حيث البعض منهم تحالف مع المعارضة السورية في الداخل والخارج, وعلى أمل تحقيق مكاسب سياسية لهم, لجهة الانفصال عن الوطن السوري الأم, كل هذه الفسيفيسائية الكردية الانفصالية, تتشارك في هدف واحد وهو: تأسيس دولة كردية تضم أجزاء كردستان الأربع, وحسب التسميات الكردية وهي: كردستان الإيرانية, كردستان العراقية, كردستان التركية,وكردستان السورية, والذي يعطّل هذا الهدف هو: الفيتو الإقليمي على الدولة الكردية, والمتشكل من:- إيران, العراق, تركيا, وسوريا.
ويسعى حزب الحياة الحرّة الجديدة الكردي الإيراني, وبالتنسيق مع حزب العمّال الكردستاني العراقي, والمجموعات الكردية في كردستان – تركيا, وكردستان - سوريا, يسعون بجهد إلى تأسيس جبهة قومية, تضم مختلف القوى الكردستانية في أجزائها الأربع, والمفارقة العجيبة, أنّه في مؤتمرات اسطنبول الأخيره للمعارضة السورية الخارجية ومنذ بداية الحدث السوري, والذي تميز بحضور كبير لجماعة الأخوان المسلمين السورية, كشف الأداء السلوكي له, سعي حثيث للفصائل الكردية السورية, إلى استغلال انعقاد فعاليات ومفاعيل جولات مؤتمرات اسطنبول, من أجل الحصول على مكاسب ومزايا نوعية في غاية الخطورة, كونها تتعلق بدفع المؤتمرات ( الإثم ومؤتمرات الخطيئة الكبرى)إلى أن يدرج في طلباته لاحقاً, بعض المزايا الخاصة لصالح الأكراد السوريين, بما يفسح المجال أمامهم, لجهة إقامة "إقليم كردستان السوري", والذي سوف يكون على غرار " إقليم كردستان العراقي", لجهة وجود رئيس جمهورية, وبرلمان كردستاني سوري منفصل, ومجلس وزراء كردستاني سوري منفصل, وعلاقات دبلوماسية كردستانية سورية منفصلة, وهذا ما تسعى له أطراف مربعات المؤامرة الأممية على سوريا الآن, وبمشاركات من بعض العربان, لتقسيم الوطن السوري الواحد.
فهل ترضى تركيا, وإيران, وبغداد ذاتها بذلك؟ لننتظر ونرى, فما يحكم العلاقات بين الدول المصالح المشتركة.
إنّ مساندة حزب الحياة الحرّة الجديدة الكردي الإيراني, للحركة الشعبية الإيرانية, التي يقودها كل من موسوي وكروبي, واعتبار نفسه كحزب إيراني معارض, جزء هام من هذا الحراك الشعبوي الإيراني, لهو دليل ومؤشر قوي ومقنع, على وجود الأيادي والأصابع الخفية, المخابراتية الغربية الأمريكية الإسرائيلية, في وضع سيناريوهات المؤامرات على إيران ودورها ومجالاتها الحيوية, وعبر أدواتها ومنها: زمرة بيجاك, منظمة جند الله, زمرة خلق, وغيرها في الداخل الإيراني, لزعزعة قوامهم السياسي والاجتماعي الداخلي للإيرانيين, مع تصعيدات هنا وهناك, لما يراد له من خلق للأحداث, والاحتجاجات السياسية المختلفة.
لقد صارت سلّة الأدوات المخابراتية الأمريكية – الغربية – الإسرائيلية, في الداخل الإيراني عديدة ومتعددة, وتحت مسميات مختلفة, ويتم توظيفها وتوليفها, توظيفاً وتوليفاً سليماً, من شأنه أن يتيح ويقود إلى, خلق ما يسمّى بالربيع الإيراني, على غرار ما يسمّى بالربيع السوري.
أنّ حزب العمال الكردستاني, مخلب قط شبكات المخابرات الإسرائيلية المختلفة, في إقليم كردستان العراق, ولجهة إيران وسوريا وتركيا, يقوم هذا الحزب وفروعه في الدواخل الإقليمية(إيران, تركيا, سوريا, العراق), بعمليات عسكرية إرهابية, تنطوي على سياق إرهابي – سياسي, وتوظيفات وتوليفات أمنية ابتزازية أخرى, مستغلاً ما يجري في سوريا, عبر استهداف مدروس لسلّة من الأهداف التكتيكية, والتي تقود إلى الإستراتيجي من الرؤى, وفي ذات السياق والهدف, والتوظيفات العابرة للحدود في محيط المربع الإقليمي الإيراني – العراقي – التركي - السوري, وبصورة تطورات دراماتيكية موازية, لعمليات حزب العمال الكردستاني, لكنها مدروسة ومقصودة ومتعمدة, تم العمل على نشوء وإحداث, مناوشات واشتباكات عسكرية على خط الحدود العراقية - الإيرانية, مع وجود توجهات كردية انفصالية انشقاقية, داخل حزب مسعود البرازاني, ومع ظهور معلومات استخباراتية تقول: أنّ الحركات الكردية الانفصالية, تسعى إلى تفعيل صياغات جديدة, عبر سياقات سياسية وحدوية, قومية, تجمع ما بين حزب العمال الكردستاني الكردي, وحزب الحياة الحرّة الكردي الإيراني, والأخير هو بمثابة محطة مخابراتية متقدمة, لشبكات المخابرات الإسرائيلية في الداخل الإيراني.
وتؤكد معلومات المخابرات والاستخبارات الإقليمية, العاملة في الكتلة الكردية بأجزائها الأربع, الراصدة لمجرى نشاطات حزب العمال الكردستاني وإخوانه وأولاده, وحليفه حزب الحياة الحرّة الكردستاني الإيراني, أنّ أحد كوادر حزب العمال الكردي( مورات كيريالين, وهو ضابط مخابرات أرميني)في الميدان, هو وراء تفعيل الشراكات العسكرية العملياتية الأخيرة وبالتنسيق, مابين حزبه وحزب الحياة الحرة الكردستاني الإيراني، وكذلك مع العديد من الفصائل الكردستانية المسلحة الصغيرة, والحركات السياسية الكردية ذات الأهداف والرؤى والعوامل والقواسم المشتركة, وذات التوجهات الانفصالية, ومن شأن كل ذلك, أن يزيد من حدّة وفعالية, التنسيقات العملياتية السياسية والعسكرية ضمن إطار كردي – إرهابي وحدوي.
إنّ محور واشنطن –تل أبيب, يدفع إلى إشعال الصراع الأرميني – الأذربيجاني من جديد, لتشتيت وإجهاد القدرات, والإمكانيات التركية, وبالتالي دفعها إلى الموافقة على إنشاء المنطقة العازلة في الداخل السوري, وبالتالي فانّ أنقرة وبكافة حساباتها السياسية – المخابراتية, سوف تكون مجبرة للوقوف بجانب أذربيجان, وهذا معناه تسميم العلاقات التركية – الأرمينية, وتبتعد أرمينيا عن أنقرة, كما أنّه من شأن ابتعاد أرمينيا عن تركيا, أن تبتعد أرمينيا عن روسيا وتتحالف مع محور واشنطن – تل أبيب, مما يسيء ذلك لموسكو ومصالحها.
وفي حالة وقوف أرمينيا مع روسيا, من شأنه أن يصعّد الخلافات الروسية التركية, وبالتالي سوف تتضرر علاقات التعاون النفطي التجاري الروسي التركي.
من الزاوية الإيرانية, في حالة تجدد الصراع الأرميني – الأذربيجاني, سوف تقف طهران طبيعياً وتاريخياً إلى جانب أرمينيا, وبالتالي وقوف تركيا إلى جانب باكو, قد يؤدي إلى تسميم العلاقات التركية – الإيرانية, حيث باكو حليفة لكل من واشنطن وتل أبيب, وسوف تضغط أذربيجان على تركيا لكي تتخذ الأخيرة, مواقف ايجابية لتوجهات واشنطن على الأقل دون تل أبيب, وهنا من المستحيل أن ترفض تركيا ذلك, فهناك إمدادات نفط وغاز أذربيجان, وكل أسيا الوسطى, تمر إلى تركيا عبر الأراضي الأذرية, وهناك سبب تركي آخر داخلي مهم يتمثل, في أنّ التيار القومي الاجتماعي التركي, سوف يصب حام غضبه وسخطه, في الشارع السياسي التركي, في حالة عدم استجابة تركيا لمطالب باكو, كون هؤلاء القوميون الاجتماعيون الأتراك, ينظرون إلى أذربيجان باعتبارها, امتداداً وطنياً وقومياً للآمّة التركية الواحدة.
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*
نشر في
محمد أحمد الروسان
الأحد, 22 أبريل 2012 10:08
الهدف الإستراتيجي إيران عبر "ظهرها" السوري
المنطقة الشرق - أوسطية الساخنة, والعربية منها تحديداً, مليئة ببؤر النزاعات والصراعات المختلفة, وخاصةً بعد حراكات الشارع العربي, وفي ساحاتها السياسية الضعيفة والقويّة على حد سواء, وذات التداعيات الأفقية والعامودية, على مجمل السياق الأمني- الجمعي للمنطقة, مع وجود روابط مفعّلة وأيادي خفية, تكمل وتغذي بعضها البعض, بين متغير بؤر هذه النزاعات والصراعات, في الساحات السياسية الأنف ذكرها, ومتغير السياق الأمني – الجمعي للشرق الأوسط ككل, عبر دور للعامل الكوني - الأميركي الأوروبي - المتقاطع في مصالحه, مع دور "إسرائيلي" لا يمكن أن نعتبره إقليمي, لسبب بسيط: فهي دولة ليست إقليمية, أي الدولة العبرية, ولن تكون كذلك لاحقاً, هكذا تشي المؤشرات السياسية والأمنية, فالسياسة معادلات حسابية, فان كانت المعادلة الرياضية التالية: 1+ 1 = 2 فإنها في كثير من الظروف = 35 أو 51 ... الخ, عندما يراد لها أن تساوي كذلك يكون, كما هو الحال الآن في سوريا, وسيكون عليه في إيران.
العامل الأميركي, ومعه الإسرائيلي, وبعض من الأوروبي, وأفراد من الطبقات الحاكمة العربية مؤثرين بالمال, وعبر حلقات ودوائر أمنية سياسية استخبارية, يفضي كل واحد منها إلى الآخر بآليات تنفيذ, يلعب دوراً نوعيّاً وكميّاً في تأجيج وتوجيه, الصراع بمجمله في الشرق الأوسط, وهذا من شأنه أن يقود إلى تغذية بؤر الصراعات الجزئية في الساحات السياسية المختلفة, وبذات السياق والمسار يقوم هذا العامل الأممي, بتصعيد توترات هذه البؤر الصراعية الجزئية, وحراكات شارعها الشعبوي, ودفعها بمفاعيلها باتجاه التصعيد, وتوتير الوضع الكلي للشرق الأوسط, عبر علاقة هندسية تبادلية في النتائج والأهداف بين المتغيرين السابقين.
العامل الكوني, الأميركي والإسرائيلي تحديداً, يسعى إلى استخدام وتوظيف ملفات بؤر الصراع الجزئي و/ أو الكلي, في الساحات السياسية والثورات الشعبوية و/ أو حالات الحراكات الشعبية, في بعض الساحات الأخرى, لجهة إدارة دواليب مفاعيل الأزمة في الشرق الأوسط, ويستخدم الأزمات كأسلوب إدارة للصراع فيه وعليه, ويدفع باتجاه التصعيد والتوتر عندما تقتضي المصالح بذلك, وإرسال الرسائل في كافة الاتجاهات, وفي نفس الوقت يسعى ذات العامل السابق إلى التنفيس والتهدئة, عندما يكون التصعيد والتوتر في غير مصالحهما التكتيكية والإستراتيجية.
إن مفاعيل التعبئة الأمريكية – الإسرائيلية – الأوروبية, الآنية الممنهجة الفاعلة, ضد سوريا ولبنان وضد الفلسطينيين وضد الأردن - عبر ممارسة شتى الضغوط على الدولة والملك, لتنفيذ ما يروق ويحلو للبعض في الأفق - وحتّى العرب مجتمعين, والمدعومة من أجنحة يمينية متطرفة, في الإدارة الأميركية بتوجيه من الأيباك, تهدف إلى سلّة من الأهداف لا تخفى على السذّج من العوام, فكيف بمن تدعي أنّها من النخب في مجتمعاتها, ومع توسيع نطاق بناء وحجم المستوطنات الإسرائيلية, وتهويد جل المكونات الإسلامية العربية الرئيسية في الأراضي المحتلة لعام 1967 م, وخاصة في القدس "حشاشة" قلوبنا نحن لا قلوبهم, إن يهدف من جهة, تحويل جهود واهتمامات الفلسطينيين والعرب, من التركيز على مشكلة الترحيل والطرد من الأراضي الفلسطينية المحتلة, وإحلال وإسكان المستوطنين مكانهم ومحلّهم, مما يجعل من جهة أخرى, عمليات تهويد القدس والمقدسات الإسلامية العربية الفلسطينية أمراً واقعاً على الأرض, ليصعب التفاوض حوله مستقبلاً وعبر أي طريقة من طرق التفاوض, التي عرفتها البشرية إلى الآن, إلى التركيز ولفت الانتباه, إلى ما يجري في شوارع الدول القطرية لأمتنا العربية, مع اعترافنا بحقوق شعوبنا المنهوبة, من قبل الطبقات الحاكمة, والتي غدت أنظمة شمولية استبدادية, فمن حق القوى الشعبوية, أن تنهض من سباتها العميق, والذي بدأ هذا السبات كنوم أهل الكهف, ما بعد بعد نهايات الحرب الكونية الثانية.
كما يهدف أيضاً, إلى فرض عملية شد الأطراف الأخرى في الساحات السياسية المتقابلة, بحيث يتم إشغال السوريين, واللبنانيين, والأردنيين وكافة العرب المعنيين, بمجريات الصراع العربي - الإسرائيلي , بكيفية مواجهة حراكات الشارع الشعبية, والمطالبة بحرياتها وببعض حقوقها, دون الانتباه لكيفية مواجهة الخطر العسكري الإسرائيلي المحتمل, ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى عملية ممنهجة, لصرف أنظار الرأي العام العربي والإسلامي, لتحويل النظر عمّا يحدث داخل فلسطين المحتلة لعام 1967 م من عمليات, تهويد تجري على قدم وساق في كل شيء.
ومن الممكن أن يؤدي كل ما تم ذكره, إلى إشعال دراماتيكي للحرب, لاستعادة قوّة الردع الإسرائيلية, وإضعاف حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية, ويبقى ذلك مجرد احتمال والاحتمال في السياسة ليس يقيناً.
الدولة العبرية, تستخدم تحقيق الأهداف التكتيكية, لصياغة وإنتاج الاستراتيجي منها بإتقان, بحيث الأمر الاستراتيجي المفروغ منه, يتمثل في السيطرة على أراضي الغير العربي الإستراتيجية منها, وإكمال عمليات تهويدها والقضاء على أي احتمالات لنشوء المقاومة الوطنية, مع سعي حثيث لها إلى مزيد, من توريط واشنطن في أزمات الشرق الأوسط المختلفة, كي يقود ويؤدي ذلك إلى تسهيل مهمات الجناح اليميني المتطرف – المحافظين الجدد بنسخهم المستحدثة - في إدارة الرئيس باراك أوباما.
مع سعيها الآخر لخلق مصادر تهديد وخطر محدق, في ظاهرها حقيقي وفي باطنها وهمي مفترض, كي تستطيع إسرائيل الحصول على المزيد المزيد, من القدرات والمقدّرات المختلفة من واشنطن, وخلق مبررات ابتزاز مقنعة لأميركا وحلفائها من الدول الغربية, مع دفع دول خليجية عربية على مزيد من الحلقات التطبيعية معها.
وتشي معلومات الكثير من تقارير, أجهزة الاستخبارات الدولية في المنطقة, بأنّ هناك مشروع إسرائيلي – أميركي لنشر وبناء قدرات نووية, لموازنة القدرات النووية الإيرانية, سيتم بناء بعضها ونشر الآخر في دول خليجية عربية, وذلك بموجب اتفاقيات أمنية خاصة, فماذا يعني ذلك؟!.
أعتقد أنّه يتموضع ويتبلور, متمحوراً بالمعنى الإستراتيجي التالي: فكرة التعايش مع إيران النووية, صارت مقبولة لدى الأسرائليين, وصار العقل الاستراتيجي الأمني الإسرائيلي, أكثر اهتماماً وتوظيفاً وتوليفاً, لفكرة مفهوم إيران النووية, ليحقق مزيد من المكاسب المختلفة, ومزيد من فتح نوافذ الفرص المهدورة في السابق من الزاوية العبرية, وفي مقدمتها تعظيم المنافع لجهة التقدم في مشروع التطبيع الإسرائيلي مع دول الخليج, مع تقليل المخاطر المختلفة على إسرائيل نفسها, وذلك عبر الضغط من أجل إعادة تنميط العلاقات والروابط, من أجل فصمها أو التقليل من حرارتها بين أطراف مربع (سوريا, حزب الله, المقاومة الفلسطينية, وإيران) من منظور العامل الأميركي – الإسرائيلي – وبعض من الدول الأوروبية, في متغير مجريات السياق الأمني الجمعي في الشرق الأوسط, والذي يعمل على إضعاف الحلقة الإيرانية, عبر إضعاف سوريا وباقي حلقات محور الممانعة.
وتتحدث المعلومات, بعدم حدوث مواجهات عسكرية على المدى القصير في المنطقة, بالرغم من وجود طائرات إسرائيلية مقاتلة ومتطورة, في بعض القواعد الأمريكية في المنطقة والعراق تحديداً, مع اندلاع مواجهات دبلوماسية قويّة حول المنطقة وفيها, حيث ابتدأت بحملة بناء الذرائع الجديدة, حول موضوعة صواريخ سكود وغيرها, العاملة بالوقود السائل, والتي تحتاج إلى أكثر من ثلاثة أرباع الساعة لإطلاقها؟!.
وفي ظني وتقديري, أنّ استخدام الأزمات كأسلوب إدارة, في تفعيل أزمة حملة بناء الذرائع الجديدة, سوف يؤدي إلى تفعيل أزمة داخلية لبنانية حول أسلحة حزب الله اللبناني والمقاومة, وهذا من شأنه أن يقود إلى إعادة إنتاج إشعال الساحة السياسية اللبنانية, والساحات السياسية الضعيفة الأخرى, وكما من الممكن أن يؤدي كل ذلك, إلى قرارات دولية جديدة تستهدف قوى محور الممانعة في المنطقة, وخاصةً سوريا ولبنان وإيران وحماس وحزب الله والمقاومات الأخرى, التي من الممكن أن تنشأ لاحقاً في المنطقة, تبعاً لمجريات متغير العامل الدولي, ومتغير بؤر الصراعات الجزئية في الساحات السياسية الضعيفة والقوية في المنطقة.
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*
نشر في
محمد أحمد الروسان
السبت, 14 أبريل 2012 17:23
توظيف موارد الحلف الأطلسي المخابراتية والملف السوري وتفرعاته
تقول المعلومات, أنّ كل المؤشرات السياسية والأمنية, التي يتم رصدها استخبارياً, وبشكل منتظم وغير متحيز لأي جهة في المنطقة, تشي بشكل مثير ويحفّز على المتابعة الى, جهود استثنائية وجبّارة تبذل من قبل محور واشنطن – تل أبيب, لأعادة ترسيم وتنميط معطيات الواقع, السياسي, والأمني, والأجتماعي الخاص, بمنطقة الشرق الأوسط, ومع ذلك لم ينجح هذا المحور الشيطاني ذو الوظائف الفيروسية, في خلق وقائع جديدة على أرض العمل الميداني, وان كان دفع ويدفع الى مزيد من تسخين, الساحات السياسية الضعيفة, كساحات مخرجات لقضايا سياسية معقدة, لها علاقة وصلة بالديمغرافيا السكّانية, وأيضاً مزيد من تسخين الساحات القوية, سواءً أكانت محلية أم اقليمية كساحات, متلقية مستهلكة, لتهديدات وتلويحات لحروب و \ أو اشتباكات عسكرية هنا وهناك, لصالح الدولة العبرية, هكذا تذهب قراءات للحقائق الموضوعية في الشرق الأوسط, بحيث يعتبر وجود حزب الله واستمراره, بعقيدته العسكرية والأمنية والسياسية الحالية, عائق فعلي وكبير لا بل بمثابة ترياق لسموم وفيروسات, محور واشنطن – تل أبيب وترسيماته وتنميطاته للواقع السياسي للمنطقة, وحزب الله ريشة رسم واحداث وفعل، لمقاومة تنمو وتنمو شئنا أم أبينا، هكذا تتحدث لغة الميدان لا لغة المكاتب, فلغة الميدان تضع تنميطات وترسيمات خلاّقة، ولمسات, فنيّه احترافية مهنية, نقيضة لترسيمات محور الشر والشيطان, على خارطة جديدة للشرق الساخن, لا تروق لأحد في العالم.
لذلك نجد أنّ أطراف تفعيل الصراع الدائر, حول ملف حزب الله اللبناني وارتباطاته الشاملة، ان لجهة القناة السورية وتعقيداتها، وان لجهة القناة الأيرانية وحيوية الملاحة فيها، حيث الصراع على الأولى وفيها كحلقة، لأضعاف الثانية - المستهدفه بالأصل - وللوصول الى تسويات سياسية شاملة معها، فلم تعد أطراف تفعيل الصراع حول حزب الله، أطراف لبنانية محلية أو اقليمية عربية, من معسكر المعتدلين العرب, بقدر ما أصبحت بفعل عوامل عديدة, أطراف دولية عابرة للقارات والحدود, تسعى الى تفعيل مفاعيل الصراع الشامل حوله, حيث الطرف الأميركي, والفرنسي, والبريطاني بجانب الطرف العبري, مع تراجع الأخير الى طرف فرعي ثانوي, لصالح الأطراف الثلاثة الأولى.
حلول الطرف الدولي, محل الطرف الأقليمي, معسكر المعتدلين العرب, ومحل الطرف المحلي اللبناني, والمتمثل في قوى 14 آذار, حيث اتفاق الدوحة الشهير في وقته، الذي حقق المصالحة اللبنانية – اللبنانية, بين قوى الرابع عشر من آذار وقوى الثامن من آذار, كان وما زال سبباً رئيسياً في تحييد واخراج الطرف المحلي اللبناني, وتراجعه لصالح الجانب الأممي عبر عمليات احلال صراعية سياسية, قد تكون جاءت نتيجة توافق بين الأطراف الثلاثة, تأسيساً لمذهبيات جديدة عبر الوسائل الدبلوماسية الأميركية العنيفة وتثوير القوى المعارضة, ضد حلفاء حزب الله وداعميه, وأعني سوريا وايران، حيث تم تثوير الشارع السوري وما زال.
وتركيا لدخولها نفق التفاهمات الشاملة، باشتباك دبلوماسي ومخابراتي استخباراتي عنيف على الصراع في سوريا وعليها، مع توفير ملاذات آمنه لما يسمى بالجيش السوري الحر والجماعات المسلحة، اعتقدت لفترة أنّها تستطيع التحكم بمستويات انخراطها مع الأمريكان في الحدث السوري, وعلى خارطة الدعم السياسي والمعنوي له والشبه العسكري الى حد ما, سوف يصار لاحقاً لتثوير الشارع التركي ضد حكومته، وعبر الأمريكان أنفسهم وقد تكون تركيا سورية ثانية، لجهة الحدث الأحتجاجي السوري.
وانّ دلّ هذا على شيء, فانّه يدل على أنّ هناك, مذهبيات أممية جديدة تتشكل, ازاء التعامل مع حزب الله اللبناني وعلاقاته الأقليمية والدولية الأخرى, ذات الصلات القوية والنوعية, بمجمل المصالح المشتركة في الشرق الأوسط.
قد يكون هذا الأسلوب, والمنهجية الجديدة في التعامل, عائد الى ادراك نوعي وعميق في, مؤسسة مجلس الأمن القومي الأميركي ورئيسه, مع تقاطعات لأدراكات سياسية وأمنية وفكرية استراتيجية لدى الأسرائليين, أنّ أسلوب المواجهات العسكرية مع حزب الله اللبناني, بات محفوفاً بالمخاطر وبالتكلفة السياسية والأمنية والبشرية, باهظة الأثمان للخسائر, التي سوف يتعرض لها سكّان الدولة العبرية, ومؤسسات دولتهم التي لم تلتئم جروحها بعد, من نتائج حرب تموز2006 م وتداعياتها, فأصبح الخيار المفضّل لهم وللجميع, خيار أسلوب مذهبية المواجهات الدبلوماسية الأستخباراتية الشاملة الأممية – الأميركية – على شاكلة حرب عصابات استخباراتية مافاويّه تفجيريّه لساحات قويّه وضعيفه.
وكون الكيان العبري, صار طرفاً ثانوياً فرعياً, ضمن مذهبية أممية – أميركية جديدة, لجهة التعاطي مع ملف حزب الله وعلاقته بجل الحدث السوري, ودبلوماسية هذا الكيان العبري تعاني, من جل أخطاء وأمراض دبلوماسية على رأسها, وجود المتطرف ليبرمان كوزير للخارجية, مما زاد من انكشافات سياسية وأمنية فاقمت, من انعدام المصداقية – الدبلوماسية الأسرائلية, بسبب تحدي اسرائيل السافر للقانون الدولي الأنساني, وما تعرضت له من ادانات أممية متكررة, لذلك المخرج الأسرائيلي سيكون من خلال, توظيف الدبلوماسية – الأمنية – الأميركية الجديدة, مع ملف حزب الله وملفات أخرى مرتبطة به, رافعة حقيقية وقوية يستخدمها العبريون الجدد, لآستخدامها في تفعيل المواجهات الدبلوماسية النوعية الجديدة, ضد الحزب وكوادره وبرامجه لجهة الداخل اللبناني, وان لجهة جواره العربي, وان لجهة جواره الأقليمي وملاذاته الدولية الأخرى, وكذلك الحال ضد سوريا وايران وضد تركيا لاحقاً، بالرغم من شهر العسل على خطوط العلاقات الأمريكية - التركية.
وتتحدث تقارير مخابرات دولية, أنّ هذه المذهبية الدبلوماسية والمنهج الجديد, في التعامل والتعاطي مع تحدي حزب الله اللبناني, من خلال مواجهات فوق دبلوماسية, مع كل من ايران وسوريا وحتّى تركيا لاحقاً, قد تتمثل عبر تفعيل عمليات سريّة مخابراتية عالية الجودة, من حيث الهدف النوعي والنتائج ضد الحزب وكوادره وحلفائه, في الداخل والخارج اللبناني, من جمع المعلومات الأستخبارية ودعم خصوم الحزب, ودفعهم باتجاه اشراكهم وتخطيطهم لتنفيذ العمليات السريّة, لأضعافه واعادة انتاج للساحة السياسية اللبنانية عبر اشعالها من جديد، وما يجري في سوريا هي نتاج لتلك العمليات الأستخباراتية التي تستهدف الفيحاء واستقرارها، ولتداعياتها آثار كبيره على المنطقة واستقرارها.
وكل ذلك يتم من خلال الأدوات والعمليات المخابراتية القذرة, والتي تشمل الأدوات الأقتصادية عبر تقديم الدعم المالي لأعداء الحزب, وعبر الأدوات العسكرية تلويحاً وتهديداً مستمراً, بتفعيل الوسائط العسكرية, مع استخدامات الأدوات الأعلامية, ذات حملات بروبوغندا اتصالية ذات مهنية عالية الدقة, كي يؤدي كل ذلك الى خلق رأي عام لبناني, وعربي, واقليمي ودولي, معادي ومناهض لوجود حزب الله اللبناني، ولوجود النسق السياسي السوري بعقيدته ومذهبيته المعادية للكيان الصهيوني.
المذهبية الدبلوماسية الأمنية السياسية الأممية الأميركية الجديدة, ذات الأدوات الأنف ذكرها, ستوظف لخدمة الوسائل السياسية الشاملة, لوضع خارطة طريق متعرجة لعمليات, الأستقطاب واعادة الأصطفاف السياسي في لبنان خاصةً, وفي المنطقة عامةً, كي يتم اعادة انتاج مجتمع, تحالفات سياسية واسعة النطاق, لجهة المنطقة والداخل اللبناني ومحيطه, ضد الحزب المقاوم, وضد كل من سوريا وايران، وتركيا لاحقاً بعد التوصل لتفاهمات مع جلّ الأطراف الدولية والأقليمية.
واشنطن وعبر المذهبية الأنف شرحها, تقر أنّ في عمليات الأستهداف النشط ضد الحزب وكوادره ومنهجه, سيكون هناك دور مهم لكل من جيفري فيلتمان وديفيد هيل ودينس روس وغيرهم, خاصةً مع وجود الجنرال (الحربائي) على رأس المجمّع الفدرالي الأمني الأستخباري, حيث يتفهم الأخير ما سيصله من تقارير جيفري وديفيد هيل وروس وكافة مدراء المحطات الأستخباراتية الأمريكية في الساحات العربية, والتي ستكون متطابقة حتّى في الفواصل وعلامات الترقيم, مع مايتم تسريبه لهما من شبكات المخابرات الأسرائيلية - الموساد,الشاباك, وحدة آمان - لجهة ملفات: حزب الله, الملف السوري, الملف الأيراني, الملف التركي لاحقاً, وملفات الساحات السياسية الأردنية والفلسطينية والعربية الأخرى بما فيها الخليجيه.
من جانب آخر معلوماتي, لمخابرات اقليمية ودولية تفيد, أنّ اسرائيل نجحت حتّى الان لجهة توظيف وتسخير, كل قدرات الدبلوماسية الأميركية والبريطانية والفرنسية لأستهداف حزب الله عبر استهداف سوريا, مع دفع واشنطن للمشاركة الفعلية في, الترتيبات العسكرية الأميركية الجارية في منطقة الخليج وشواطىء ايران الجنوبية.
كما تذهب المعلومات, أنّه تم الأتفاق والتفاهم وضمن, محور واشنطن – تل أبيب ومن تحالف معه من دول المنطقة, على أن يتم ربط الرادارات الأميركية المنصوبة في مناطق الخليج بالرادارات العبرية, حيث واشنطن ضغطت باتجاه, ما تم التوافق عليه ضمن دوائر مؤسسات محور واشنطن –تل أبيب, كما تم الأتفاق والتفاهم على نشر غوّاصات نووية اسرائلية, ضمن مسار الآساطيل البحرية العسكرية الأميركية, الفاعلة والناشطة قبالة شواطىء جنوب لبنان, وشواطىء ايران الجنوبية.
وهنا لا بدّ من التنويه الى مسألة في غاية الأهمية, تتمثل في سعي متواصل وحثيث لأميركا, في توظيف الأتفاقية الخاصة والمتعلقة بأنشطة التجسس والأستطلاع, بين خمسة عشر دولة من أعضاء حلف الناتو, والتي وقّعت قبل أكثر من عامين, في قاعدة عسكرية ايطالية - سيفونيلا - التابعة لحلف الناتو, كي تخدم تلك الأتفاقية المذهبية الدبلوماسية الأمنية الأميركية الجديدة, ازاء ملفات الشرق الأوسط وخاصةً ملف حزب الله, وملفي سوريا وايران اضافةً للملف التركي لاحقاً, رغم أنّ أنقرة عضو في حلف الناتو الاّ أنّها ليست عضواً في اتفاقية سيفونيلا الأيطالية, ولا علاقة لها بمذكرات التفاهم المخابراتي – الأمنية ذات العلاقة والصلة بها.
وبالرغم أن تركيا تقع ضمن المجال الحيوي, للقيادة العسكرية الجنوبية للناتو, الاّ أنّه وبسبب الأدوار التركية الجديدة المؤيده, والمواقف السياسية لأنقرة والتي تتساوق تماثلاً, مع تطلعات ورؤى محور واشنطن – تل أبيب, فانّ تركيا نفسها ستكون ضمن نقاط الأستهداف, لعمل قاعدة سيفونيلا الأيطالية التجسسية الأستطلاعية, الى جانب حزب الله, وسوريا, وايران, والعراق وباكستان, وأفغانستان, وآسيا الوسطى, والقوقاز الشمالي والجنوبي, بحيث يمهد ذلك الى وضع خارطة نطاق توسعية جديدة, للعمليات السريّة الأميركية – الأسرائلية ضد سوريا, وايران, وحزب الله, وتركيا لاحقاً وعبر قنوات ونوافذ حلف الناتو, بالرغم من أنّ سمة التعاون المتفاقم طاغية على, مشهد العلاقات التركية – الأميركية – الأسرائلية, مقابل سمة الصراع والتفكير الأستراتيجي طاغية على, مشهد العلاقات التركية – السورية – الأيرانية، الاّ أنّ تركيا مستهدفة أمريكياً واسرائيلياً.
هذا وقد جاءت مذكرات التفاهم الخاصّة الأخيرة, والمتعلقة باتفاقية سيفونيلا والموقعة بين الدول الخمسة عشر الأعضاء, بمثابة تحفيز وتفعيل مفاعيل غير معروفة للعامة في تلك الأتفاقية "الشبح", ودفعها باتجاه تعزيز قدرات واشنطن المختلفة, وتوظيف موارد الحلف الأطلسي المخابراتية – الأستخبارية – الأستطلاعية, وجمع شتّى المعلومات والتخمينات والتقديرات, لجهة عمله في المشهد الأفغاني, والمشهد العراقي, مشهد اقليم كردستان العراق, واحتمالات تورطه – حلف الناتو – المتوقع, في القوقاز وآسيا الوسطى, والشرق الأوسط, وهذا ما ترنو اليه "اسرائيل" لأدخال وخلق أدوار للناتو قادمة, في ثنايا وخلفية مشهد الصراع العربي – الإسرائيلي.
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*
نشر في
محمد أحمد الروسان
الأحد, 08 أبريل 2012 11:30
"نكش" مدبرة الأهداف الأستخباراتية في لبنان!
وخطة كوفي أنان لوقف العنف والعنف المضاد في سوريا
تقول المعلومات المخابراتية الدبلوماسية الدولية, أنّ وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون, أجرت لقاءات عميقة بشكل ثنائي وجماعي, مع كل من مستشار الأمن القومي الأمريكي, وكبار مستشاري الرئيس أوباما، وكذلك جلوسها مع دينيس روس, ومع بعض السوريين الأمريكيين واللبنانيين الأمريكيين أيضاً، وبحضور ممثلين عن تيار المستقبل اللبناني بشكل غير معلن، وعلى رأسهم الشيخ سعد الحريري، ثم أجرت لقاء مصارحة مع الرئيس باراك أوباما, تموضع حول موضوع المحكمة الدولية في لبنان من جديد واعادة (شحنه مع الشحن عليه).
وتوافقت مع الرئيس, على توافقها الأنف مع كل من مستشاره للأمن القومي وكبار مستشاريه، ومع صديقها دينيس روس والآخرين من ذات " علبة " التآمر والتخطيط, حول ضرورة المضي قدماً في اجراءات تلك المحكمة الدولية مع تصعيدات فيها, حيث تفاهمات هيلاري – مستشار الأمن القومي – كبار مستشاري الرئيس المخابراتيين – صديقها دينيس روس – أوباما – والآخرين من السوريين الأمريكيين واللبنانيين الأمريكيين، تموضعت وتمحورت, حول أنّ مفهوم التفاهمات السياسية والأمنية والقانونية, تضمن ضرورة عدم تعويل واعتماد الولايات المتحدة الأمريكية, في تحقيق نجاحات على خط المحكمة الدولية, عبر اجبار حزب الله اللبناني لكي يقوم بتسليم عناصره, موضوع الأتهام الدولي( الأمريكي) المزعوم, وعلى هذا الأساس وواقع الحال, سوف تدفع واشنطن المحكمة الدولية ( المحكمة الأمريكية), بأن تعقد جلساتها دون حضور المتهمين ( الأظنّاء), وهذا يعني أنّ الحكم سيكون بحقهم غيابيّاً.
وتتحدث المعلومات الأستخباراتية الدولية, والمرصودة من داخل أروقة البيت البيضاوي, اطلاع الرئيس أوباما للشيخ سعد الحريري على حقيقة الموقف الدولي ( الأمريكي) من جديد وحديثاً, أيضاً لقاء الشيخ سعد مع ديفيد بترايوس مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية, بالأضافة الى السفير جيفري فيلتمان, مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط, حيث ذهب الأخير من فوره الى مقر الأمم المتحدة والتقى بان كي مون ووجّهه, حيث أكّد الأخير دعمه للمضي في اجراءات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
وتشي جل تحركات السفير جيفري فيلتمان, الى أنّه يسعى ويهدف, الى اقناع ما تسمّى بالأطراف الأممية, لكي توافق وبشكل متساوق مع كل من واشنطن, وباريس, وتل أبيب, على ضرورة قيام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان, باصدار الأحكام غيابيّاً بحق المتهمين ( الأظنّاء)، بشكل يتزامن مع موافقة الحكومة السورية على الخطة، ذات البنود السته لكوفي أنان المبعوث الأممي، وشروعها الفعلي بتطبيقها، ولو بشكل جزئي حتّى اللحظة.
والسؤال هنا الذي يعج صداه في أدمغتنا هو: تصعيد في موضوع المحكمه الدوليه – المحكمه الأمريكية - من أجل المرحوم رفيق الحريري، مع اطلاق خطة (عنان كوفي) وموافقة حكومة النسق السياسي السوري عليها؟!
ويذهب معظم خبراء القانون الدولي العام والخاص, ان حدث وأصدرت تلك المحكمة الدولية, الخاصة بلبنان أحكامها بشكل غيابي, سوف تكون مفارقة قانونية, وحالة أولى في تاريخ القانون الدولي الخاص والعام, حيث ستعمل واشنطن على استثمارها, وتوليفها, وتوظيفها, في استيلاد بنك الأهداف الذهبي الأستخباري من المستوى الأول, لأستهداف خصومها وخصوم تل أبيب في المنطقة، وتوجيه كل شيء حتّى الهواء في الحدث السوري الأحتجاجي.
وتؤكد المعلومات, أنّ ما يسمّى بالمستوى السياسي, والمستوى الأمني, في الدولة العبرية, تفاجأ من خطوات قوى 8 اذار اللبنانية الصامته والفاعله, وخاصة حزب الله, وعمل الأخير الى تسارع دراماتيكي على الساحة السياسية اللبنانية, حيث اعترف كلا المستويين( السياسي, والمخابراتي) أنّ قوى الثامن من أذار وعلى رأسها حزب الله, تمكنوا من مفاجأة الكيان العبري, وأمريكا, وفرنسا, وبريطانيا, والعديد من دول الأعتدال العربي, الحليفة لواشنطن في المنطقة بأعمال لم يصار الى كشفها بعد, وهذا من شأنه أن دفع " اسرائيل " الى رفع مستوى التأهب العسكري, على الحدود الشمالية مع لبنان, مع تحريكها لخلاياها الساكنة في بيروت, وفي كل الساحات العربية الضعيفة والقوية على حد سواء.
تقارير المخابرات الدولية, والأقليمية الشبه محايدة, والتي تعمل على الساحة اللبنانية, بطولها وعرضها تقول: انّ محور واشنطن – تل أبيب بالأضافة الى فرنسا, يذهبون بثبات وبقوّة لمنع أي محاولات, تعطيل للمحكمة الدولية الخاصة واجراءاتها, ويضغطون باتجاه الأعلان عن نتائج التحقيق الدولي, وعبر عمليات بروبوغندا اعلامية على الطريقة الأمريكية, لتشويه صورة المقاومة ككل, ورمزها حزب الله, لضرب شعبيتها وشعبيته على الساحة اللبنانية, والعربية, والأسلامية, للتمهيد لمسرح التغيرات على أرض الواقع اللبناني, وخلق مواجه دولية أمام حزب الله والمقاومة, لنزع سلاحهما, حيث من شأن تداعيات التغيير على الأرض, أن يصب في مصلحة محور واشنطن – تل أبيب وفرنسا, ومن ارتبط بهم بروابط سريّة وعلنية من دول معسكر الأعتدال العربي.
هذا وتقول المعلومات الأستخباراتية الدولية أيضاً, أنّه جرت مؤخراً لقاءات مخابراتية سريّة, عقدت في العاصمة الأمريكية دي سي واشنطن, شارك فيها الى جانب مدير المجمّع الفدرالي الأمني الأمريكي, ومدير السي أي ايه ديفيد بترايوس, كل من رئيس جهاز الموساد الأسرائيلي تامير باردو, ومدير المخابرات الفرنسي, ومستشار الرئيس ساركوزي لشؤون الأستخبارات الخارجية, وكذلك مدير فرع المعلومات في الجيش اللبناني العقيد وسام الحسن, حيث تم فتح قاصات بنك الأهداف الأستخباراتي من المستوى الأول والثاني, حيث الأخير \ المستوى الثاني \ يعني استهداف حياة قادة المقاومة اللبنانية, لأثارة الفوضى الخلاّقة, ومن ناحية أخرى استهداف قوى المولاة 14 آذار وعلى رأسهم ( جعجع سمير) و(وليد جنبلاط الشباطي), وتم بحث الملف اللبناني برمته وعلاقته بالحدث السوري, بما فيه ملف المحكمة الدولية, وتشي المعلومات, أنّ كل مدراء هذه الأجهزة, تفاجأوا بخطوات قوى الثامن من أذار, وعلى رأسها حزب الله, كخطوات استباقية لم يصار الى كشفها حتّى اللحظة، حيث من شأنها أنّها أضعفت واشنطن, وحلفائها قوى 14 أذار, وخاصةً الشيخ سعد الحريري.
هذا وتشي جل المعلومات, أنّه بعد الخطوات الأستباقية غير المعلنه للجميع, التي اتخذتها قوى الثامن من أذار قوى المعارضة بصمت وذات مفاعيل في الميدان استعداداً للقادم, ازدادت الساحات السياسية الدولية والأقليمية, واللبنانية والعربية المختلفة سخونةً, تؤشّر الى أبعاد وتداعيات أكثر خطورةً, وفتحت معطيات جديدة في ملف المحكمة الدولية, كما أوجدت خيارات عدّة, لأدارة الصراع حول ملف المحكمة الدولية, ان لجهة قوى الثامن من أذار, وان لجهة محور واشنطن – تل أبيب, وان لجهة أدوات المحور السابق ذكره, قوى الرابع عشر من أذار, وان لجهة دول الأعتدال العربي, والتي تأثّرت كثيراً بالمعنى السياسي الشامل والمانع القاطع, بعد انطلاق واطلاق شرارة ما يسمى بالربيع العربي, وان لجهة الساحات السياسية العربية الضعيفة في المنطقة, فتفاعلت التحركات السياسية مع بعضها البعض, لتعكس بجلاء تبلور النوايا, ومعطيات هندسة الأداء السلوكي السياسي, والدبلوماسي, والأستخباراتي, فحدثت اصطفافات مبكرة, ومواقف سياسية محسوبة, ومعدة مسبقاً كرؤية (ب) بموضوعية ودهاء سياسي حقيقي, ينم عن عمق في التفكير, وممارسة للسياسة كمهنة لا هواية.
صدور القرار الظني كما تسعى اليه واشنطن، وحلفائها من الغربيين وبعض العرب المتهالك، ومعهم الكيان العبري, فمن شأن ذلك أن يؤدي الى خلق ما يشبه, آلة الغزل الكهربائية الأتوماتيكية, التي تغزل آلاف الخيوط بثواني, ومع صدور القرار الظني, سوف يؤدي الى عمليات التعبئة السياسية العميقة, بين الأفرقاء اللبنانيين بكثافة وسرعة, تماماً كآلة الغزل الأنف ذكرها, مع تزايد عمليات الأصطفاف والحشد التعبوي السلبي الفاعل والعميق, بعنف وبشكل رأسي وعرضي فتزداد حدّة الأنقسام السياسي في لبنان – وهذا هو المطلوب أمريكياً وغربياً واسرائيلياً، وبعض العرب، لتوجيه وتجيير كل شيء سلبي في الساحة وعلى الساحة اللبنانية، لمزيد من الأضرار بتماسك الدولة السورية، وجعلها ساحة غير مستقرة بالمطلق لحين حدوث وتطبيق ما يتوصل اليه من تفاهمات دولية حول المنطقة.
والسؤال الملح علينا جميعاً في القطر العربي الأردني الآن هو: الأردن بنسقه السياسي الحالي، وفي خضم ما يجري من صراع على سوريا وفي سوريا، الى اين يمضي وبأي ثوب؟ نعم قلبي على ولدي وقلب ولدي من حجر فمن يجيبني؟.
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*
نشر في
محمد أحمد الروسان
الأربعاء, 04 أبريل 2012 15:20
هل الربيع العربي هو: ربيع غربي – أمريكي استخباراتي؟!
البعض يرى من النخب الرسميه والشعبية العربية وغير العربية، أنّ ما جرى ويجري وسيجري في الساحات العربية، هو ربيع غربي – أمريكي استخباراتي يسمّى مجازاً بالربيع العربي، مع التسليم أنّ حراك الشارع العربي, عبر سلسلة من متتاليات لثورات واحتجاجات شعبية, بعضها في ظاهرها مطالب اقتصادية, وفي باطنها التغيير واسقاط الأنظمة و\ أو تقليص صلاحياتها, وبعضها الآخر العكس تماماً, ولكن بمستويات أقل حدة في سقف المطالب الشعبوية, وكلّها تشي بوضوح, على أنّ هناك خارطة عربية جديدة, يتم تشكيلها وعبر الشعوب العربية بثوراتها, ذات العناوين المتشابهه الى درجة التساوق في الظاهر والباطن, وعبر المحفزات العديدة في كل دولة قطرية وحسب ظروف شارعها, ودوافعه وأسبابه وتطلعاته.
كما تشي هذه الثورات بأنّ هناك وعي ديمغرافي – سكّاني, ناهض ومتفاقم, كسر حاجز الخوف المركّب, قد يقود الى نهايات الدولة القطرية العربية, بالمعنى الشعبي لا الرسمي, باتجاه تشكيل تكتلات عربية جماهيرية ممتدة, خارج الحدود الأستعمارية لكل قطر عربي, مع توظيفات لوسائل النيو ميديا والشبكة العنكبوتية, كآليات تنسيق تخترق كل الحواجز, والحدود الجغرافية الطبيعية والمصطنعة.
وحتّى لا يتم وصفنا بأنّنا ثملون بالتفاؤل, على الأقل الممكن, تأسيس الدولة القطرية العربية, على أساس عقد اجتماعي جديد بين الحاكم والمحكوم, وفقاً للعبة سياسية - ديمقراطية جديدة, الجميع فيها شركاء في صناعة القرار وتنفيذه, تؤسس لاحقاً لحالات جديدة من العلاقات بين العرب من الماء الى الماء, خاصةً أنّ جل أنظمة الحكم العربية, لم تكتفي فقط بوضع عقود حكمها – دساتيرها – مع شعوبها في الثلاّجات, لا بل عبثت بها وعبر عمليات انتقائية, أدّت الى تشوهات موضوعية في مضامين العقود الأجتماعية, عبر ابقائها لبعض النصوص الدستورية, والتي من شأنها أن آتاحت لها, بأنّ ما تقوم به هو في صميم عملها الدستوري, في حين أنّه بعيد وغريب عن الأصل الدستوري, تماماً كالفروق بين الثرى على وفي الأرض, وبين الثريا في السماء الدنيا.
وجل تقديرات وتخمينات الخبراء والمراقبين, وعلى مختلف مستوياتهم ومشاربهم الفكرية, تذهب باتجاه امتداد, الأحتجاجات الشعبوية في العالم العربي, لتشمل دول الخليج كلّها وباقي دول المغرب العربي , وساحات سياسية أخرى – ضعيفة وقوية –,وقد تصل رياح التغيير الشعبية الى مناطق خارج العالم العربي, مثل الباكستان وبأشكال أكثر حدة والهند أيضاً.
في حين أنّ بعض الساحات السياسية العربية, بنوعيها الضعيف والقوي, تشهد هذا الآوان المشحون, خطوات وقائية استباقية للحفاظ على الأستقرار, عبر تغييرات على قطاعات حكمها, مع التعاطي الشبه مقنع مع حراكات شارعها الأهلي, وقواها السياسية المعارضة والمستقلة.
وتقول المعلومات, أنّ هناك طواقم سياسية واستخبارية, أمريكية وبريطانية تتواجد في بعض الدول, والساحات العربية المرشحة للعدوى التونسية والمصرية والليبية، واستنساخ نموذج تثوير الشارع السوري ضد نسقه السياسي، من خلال البروباغندا الأعلامية, تعقد جلسات عصف ذهني, مع القيادات الحاكمة للوصول الى صيغ جديدة, لأنظمة الحكم التي ما زالت قائمة, وتركز هذه الطواقم السياسية والأستخبارية, على جيوش هذه الدول والتفاهم معها, وذلك حتّى لا تتغير عقيدتها العسكرية, وتبقي على توجهاتها المؤيدة للترتيبات والأستراتيجيات الأمريكية.
وتتحدث تقارير أجهزة الأستخبارات, في مختلف دول المعمورة, والمرفوعة للمستويات السياسية القيادية فيها, تشي بوضوح أن تجتاح وتعبر حركة الأحتجاجات, والأضطرابات كل الساحات العربية عاجلاً أم آجلاً, ولن تسلم منها أي ساحة أو دولة, لكن تقارير أجهزة الأستخبارات الأمريكية والأسرائيلية, تشير الى أنّ ما يجري في الشارع العربي الممتد من المحيط الى الخليج, من فوضى خلاّقة ذات مخاضات متعددة, لتولّد معطيات جديدة ومختلفة, تتفق وتتساوق مع الرؤى السياسية الأستراتيجية الأمريكية, والتي تسعى واشنطن الى عمليات انفاذها في العالم العربي.
لذلك وبكل بساطة مفرطة, أنّ ما تسمّى بعملية السلام في المنطقة الشرق الأوسطية, قد انتهت أوعلى الأقل توقفت, لحين معرفة طبيعة ما ستنتجه هذه الثورات الشعبية في المنطقة العربية, والولايات المتحدة الأمريكية تسعى الى سيناريوهات السيطرة والأحكام, عبر العسكر العربي من خلال وجوه مدنية, كما تستعد لبيع السلاح من مخازنها, وفتح حوار مع الحركات الأسلامية, لكي تحافظ على مستويات اللهب والنيران المشتعلة, ولأعطائها الشرعية الأممية, حتّى لا تتدهور الأمور الى ما لا يحمد عقباه, من الزاوية الأمريكية.
بعبارة أخرى سوف تسعى أمريكا, الى خلق حالات من التوتر بمستويات عالية الشدّة, بين الدول القطرية العربية, التي ستشكل مراكز قياداتها بشكل آخر, يختلف عن التنميطات السابقة, ثم تعمل على اثارة الخلافات, عبر المكائد والفتن التي تتقنها واشنطن عبر مخابراتها, بين هذه الكيانات العربية, وتذهب بها نحو التصعيدات الأمنية والعسكرية, وعمليات التعبئة السلبية, حيث من شأن ذلك أن يدفعها الى حشد, القوات العسكرية والقيام بالعمليات المخابراتية السريّة, والعمل على ملىء مخازن هذه الكيانات العربية, من منظومات السلاح الأمريكي, وذلك من أجل تنشيط الأقتصاد الأمريكي المتباطىء في النمو.
وتؤكد المعلومات, أن الحكومة الأمريكية الحالية, واللاحقة أياً كانت, تسعى بأن تكون الجيوش العربية, هي عماد الأنظمة الحاكمة الجديدة, ولكن بوجوه مدنية, بحيث تسيطر واشنطن من وراء الحجاب على تلك الأنظمة, ونتيجةً للتوترات الناشئة بفعل أمريكا, فانّ تلك الأنظمة الحاكمة بصيغ جديدة, سوف تسعى الى استغلال ثروات البلاد والعباد, ومواردها الأساسية وليس الى تطوير الأقتصاد وتحسين أوضاع الشعوب, بل الى شراء السلاح من المخازن الأمريكية, حيث فيها السلاح مخزّن, وقد اعتراه الصدأ, وتتم هذه العملية الجهنّمية عبر المستويات العسكرية, والأستخبارية التي تحكم وتسيطر في الخفاء, والمتفاهمة مع الولايات المتحدة بشكل مسبق.
الولايات المتحدة الأمريكية, وبالتنسيق مع حلف الناتو وبعض دول الأتحاد الأوروبي, ان لم يكن جلّها, يسعون وبوتيرة مستمرة, لأستخدام الأزمة كأسلوب ادارة متقدمة, للأزمة السياسية الرأسية والعرضية الشعبوية التي تم اخراجها من جحور الكبت والحرمان, لتنتج أزمات أخرى في المنطقة, من شأن ذلك أن يؤدي الى اسقاط باقي الأنظمة الجمهورية الشمولية العربية, وقد تتطور الرؤية الحالية, نحو اسقاط الأنظمة الملكية في الساحات العربية الأخرى, فما يحكم علاقات واشنطن مع ما يجري في المنطقة, هو المصالح والمصالح فقط, والولايات المتحدة الأمريكية, مثل شهر شباط (ما عليها ارباط), وما هذت به صحيفة نيويورك تايمز منذ أشهر, بمثابة ذر الرماد في العيون, وما قول أليوت ابرامز بأنّ الملكية الدستورية, نوع من الديمقراطيات, الاّ رسالة للملوك العرب, لأعادة انتاج أنظمة حكمهم من جديد, وفق صيغ مقبولة وعقود اجتماعية مستحدثة, فانتاج الأزمات في المنطقة, لأسقاط الأنظمة الشمولية الجمهورية, ليكون بمثابة انجازات كبيرة, للأدارة الأمريكية الحالية, تذهب بها مجتمعة لمنافسة الجمهوريين, في الأنتخابات الرئاسية القادمة.
كل المعطيات والتطورات, الدراماتيكية الجارية, في الشرق الأوسط, ومحركات محفزاتها وميكانيزميات فعلها, تقود الى بلورة بعد سياسي أمني مزدوج, ينطوي على مرتكزين هامين:
المرتكز الأول :توجد هناك عمليات احتجاجية شعبوية, في العديد من دول الشرق الأوسط.
المرتكز الثاني: هناك عمليات سريّة مخابراتية, تقوم بها شبكات المخابرات الأمريكية والأسرائيلية والأوروبية, لتوجيه نشاطات وفعاليات هذه الأحتجاجات والثورات الشعبية, بما يبقي على من بقي من حلفاء, واشنطن وشبكات تحالفها في المنطقة, مع اضعاف خصومها.
الولايات المتحدة الأمريكية تسعى ومع حلفائها, الى انجاح خطّة توظيف السلطات التونسية الجديده بعد العملية السيساية هناك, بطاقمها وشكلها الحالي, كونها قادرة على توجيهات السياسة الخارجية التونسية, المرتبطة وظيفياً بباريس وواشنطن وبشكل غير مباشر بتل أبيب, مع ضرورة تقديم المزيد من الدعم والمساعدات, لهذه السلطات الجديدة, لجهة تحسين الأوضاع الأقتصادية والمعيشية الداخلية, والرهان على افشال سيناريو الأنفاذ هذا هو: على الشارع التونسي وعناصر فعله ومفاعيل حراكه.
كما تسعى واشنطن لأنفاذ سيناريو دعم السلطات المصرية الحالية, أو حتّى استبدالها بسلطات تتكون من أطقم أخرى اسلامية في السلطة التنفيذيه, تكون أكثر التزاماً ببنود اتفاقية كامب ديفيد لعام 1979 م, وبالتعاون المصري – الأمريكي – الأسرائيلي, في الشؤون السياسية والدبلوماسية الشرق الأوسطية, والرهان في افشال ذلك يكون, على حراك الشارع المصري الملتهب وادراكه.
ومن جهة أخرى, تريد أمريكا حماية الأنظمة الخليجية والأخرى, الحليفة لها من الأنهيار, والعمل على تطبيق وانفاذ هدفها, من خلال حث هذه الدول على اجراء الأصلاحات الممكنة, والتي من شأنها ارضاء الجماهير, وتنفيس واحتواء احتقاناتهم, دون أن تقدم هذه الأنظمة, تنازلات حقيقية تضعفها, وفي ذات الوقت عدم الأضرار بالمصالح, والمجالات الحيوية لأمريكا, والمتمثلة في السيطرة على الموارد, وحماية أمن الكيان العبري في المنطقة.
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*
نشر في
محمد أحمد الروسان
الاثنين, 02 أبريل 2012 12:08
منتدى دول البريكس والمخابرات التركية
... ما قبل وما بعد ما يسمّى بالربيع العربي، وبسبب الترابط الجيوبوليتيكي لتركيا، ان لجهة سوريا والعالم العربي بشكل خاص، وفي مناطق الشرق الأدنى والشرق الأوسط بشكل عام، آسيا الوسطى, والقارة الأوروبية, ومناطق القوقاز, ونتيجة لديناميات مراجعة شاملة, على المستوى السياسي والأقتصادي والأمني, لجهة الداخل التركي والخارج التركي, ديناميات مراجعة وفق رؤية ذاتية، لقراءة التطورات الدراماتيكية والأستراتيجية اقليميّاً وأمميّاً, د اخل أطر ومؤسسات حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة, مع تنميط بحثها المؤسسي داخل مؤسسات الدولة التركية بأطيافها السياسية المختلفة, بما فيها قوى المعارضة في البرلمان التركي, وكذلك في اطار مجلس الأمن القومي التركي, مع بحث مآلات اعادة انتاج جديدة لأدوار اقليمية تركية، ذات محددات وقوالب تكتيكية وآفاق استراتيجية, ينشط جهاز المخابرات التركي في مناطق مهمة.
تعتبر ضمن الرؤية الأمنية الأستراتيجية للمخابرات التركية، جزء من الأمن القومي التركي, وبالتالي من المجال الحيوي التركي تاريخيّاً وطبيعيّاً, يصعب على أنقرة اتخاذ مسافة بعيدة في الحياد أو التنحي جانباً، لذلك نجدها تشتبك بعمق بالحدث السوري، وبصورة قد تجعلها سورية ثانية لاحقاً ولو بعد حين، ان تفاقمت الأمور هناك في الفيحاء.
ولمّا كان انخراط الدولة التركية في الكثير من التحالفات الأقليمية والدولية, مع اهتمامات بالتعاون الأقتصادي الأقليمي والدولي, و مع مكامن تركيز وفيرة لتحالفات واتفاقيات أنقرة الأممية, على أساس الأعتبارات العسكرية والأمنية العابرة للحدود بين الدول, لم تعد العقيدة الأستخبارية الأمنية التركية ترتبط بالسياسة الداخلية لأنقرة لجهة الداخل التركي, الاّ في اطار محدد ومحدود, ويشي ذلك بأنّ السياسة الخارجية التركية دخلت في تحالفات عسكرية وأمنية منذ عقود خلت، أظهرتها الأشتباكات التركية غير المقنعة، وغير المتوازنه بالحدث السوري, وهذا أدّى الى توسيع المجال الجيوبوليتيكي الأستخباري الأقليمي والدولي, لنشاط جهاز المخابرات التركي, فحدث تحول نوعي و وظيفي في عمل جهاز المخابرات التركي, ونتيجةً للخبرة والمهنية المخابراتية العالية، أصبح هذه الجهاز المخابراتي في تركيا, يعمل كفرع خارجي للعديد من أجهزة الأمن والمخابرات الأقليمية والدولية, في مجتمعات المخابرات الأممية.
وتتحدث تقارير استخبارية اقليمية وأممية,أنّ الأستخبارت التركية حددت أكثر من أولوية في عملها مؤخراً بجانب الحدث السوري بشكل خاص والحدث العربي بشكل عام، وأثر ذلك على مجمل الوضع الأيراني, نتيجة توصيات نوعية لمجلس الأمن القومي التركي بينها مثلاً: مناطق جنوب أوروبا بسبب وجود الأقليات التركية, واضطرابات منطقة البلقان, والصراع التركي – اليوناني حول بعض الجزر الموجودة في المياه الأقليمية الواقعة بين اليونان وتركيا.
مناطق الشرق الأدنى ( أرمينيا , أذربيجان , ايران , آسيا الوسطى ) فهي العمق الأستراتيجي للمجال الحيوي التركي, كما تركز المخابرات التركية في بعض اهتماماتها الأستخبارية, في رصد سياسة روسيا في منطقتي القوقاز وآسيا الوسطى, وتوريد الوقود من حوض بحر قزوين الى الأسواق العالمية, كما تركز عندّ صياغة نشاطاتها على الأستخبارات الخارجية على, جل المهمات التي تؤثر على مصير المجتمع الدولي, والمجتمعات الأقليمية ككل.
ونظراً لأهمية الفدرالية الروسية في الأستراتيجية الجديدة للمخابرات التركية, كان لتزايد التفاهمات التركية – الروسية أثراً نوعيّاً, الى تزايد اهتمام محور واشنطن – اسرائيل, لأجهاض أي احتمالات لتطور العلاقات التركية – الروسية بما يتجاوز ما رسم له من حدود بشكل مسبق .
كما يهتم جهاز المخابرات التركي, في محاولات حركة طالبان في اعادة انتاج نفسها, وآليات الأستنساخ الأصولي, والصراع على البحر الأسود, وفي الدور الروسي في اعادة ترتيب المشهد القوقازي, كما يهتم مثلاً في الصراع على هندوراس ولعبة الديمقراطية الأمريكية على الطريقة العسكرية, كذلك البحث في تداعيات العلاقات الصينية – الروسية ,والأستراتيجية الأمريكية المستحدثة باتجاه الصين, وفي الخارطة الدولية الجديدة في ظل تنامي قوّة منظمة تعاون شنغهاي, ودول البريكس( روسيا الفدرالية، الصين، الهند، جنوب أفريقيا، البرازيل) والسعي الروسي لتحويلها الى منظمة دولية قويه، كذلك يهتم في سيناريوهات الحرب الأمريكية القادمة في أفغانستان, وتسخين البؤر الساخنه أصلاً في المنطقة العربية، بفعل تداعيات ما سمّي أمريكياً بالربيع العربي، مع الأهتمام في خلفيات النوايا الأمريكية – الأسرائيلية باتجاه الحدود السورية – العراقية, وفي تشريح الأزمة اللبنانية المستهدف تفاقمها واشعالها في هذا الأوان الرسمي العربي المتهالك والشعبوي الناهض.
* عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية *
نشر في
محمد أحمد الروسان
الأربعاء, 14 مارس 2012 16:59
هل ستعود كلاب الحرب في القوقاز من جديد؟!
بفعل ما يسمّى بالربيع العربي – أمريكيّاً!
هل ستعود كلاب الحرب في القوقاز من جديد؟!
صحيح أنّ السياسة تعني فن الممكن, لكنها الآن ونحن نعيش في الألفية الثالثة للميلاد, تعني بالمعنى الأدق هي فن اعادة انتاج الضرورة بمفهومها الشامل, ضرورة أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وحتّى الثقافية الفكرية, بعبارة أخرى السياسة هي منتج أمني وسياسيي واقتصادي واجتماعي وثقافي فكري ولم تعد فقط فن الممكن.
والرهان في علم الرياضيات المعاصرة أيّاً كان هو مجرد احتمال فقط, والأحتمال في علم السياسة سواءً كانت سياسة النخب أو السياسة "الشعبوية" هو ليس يقيناً.
لقد راهنت النخب السياسية الجورجية وحزب الحركة المتحدة بقيادة الرئيس الجورجي ميخائيل سافاشغيلي, المحامي وحامل الجنسية الأميركية وزعيم الثورة الملونة والتي عرفت باسم الثورة "الوردية" أو القرمزيّة, راهنوا على مفاعيل ارتباطهم بمحور تل ابيب – واشنطن في القوقاز, ومع دول الأتحاد الأوروبي وحلف الناتو من أجل تقدّم وتنمية دولتهم, من خلال العمل على استقطاب الرأي العام الجورجي المعادي والمناهض للحقبة السوفياتية السابقة, كي يحصل الرئيس وحاشيته على المساعدات والدعم الغربي اللاّمتناهي لبناء دولة جورجية على الطراز الأوروبي الحديث, خارجاً من جلدته الجورجية التاريخية وضارباً بعرض الحائط ودون أن يلتفت الى جواره الروسي, وقد أوغل الرئيس في رهانه ومعه نخب مجتمعه السياسية, على هذا المحور الخارجي, محور واشنطن – تل أبيب بآثاره على الداخل الجورجي بشكل خاص, وعلى الداخل القوقازي الشامل بشكل عام ومهدّداً جواره الروسي والقوقازي, والرهان كما أسلفنا هو احتمال, والأحتمال في السياسة ليس يقيناً.
وتقول المعلومات, أنّ الرئيس الجورجي وحزبه ونظامه عملوا, على عقد اتفاقيات التعاون العسكري – الأمني مع الدولة العبرية, وقد شاهدنا الأسلحة الأسرائيلية لدى القوّات العسكرية الجورجية في الحرب الروسية الجورجية الأخيرة, وأنّ معظم الأسلحة الأميركية المتطورة الموجودة لدى "اسرائيل", صار بعضها متاحاً للأستخدام في جورجيا بفعل التزام "اسرائيل " ببذل المزيد من الجهود في تدريب وتأهيل وتسليح القوّات الجورجية, كما حمل الرئيس وحزبه ونظامه على عاتقهم, ملف تقديم التسهيلات المختلفة للقوّات الأميركية, ويبذل جهود غير عادية ليجعل من جورجيا "مصنع ومعمل" لأعداد التقارير السياسية والأمنية الأستراتيجية, وتقديم نسخ من الثورات الملونة الى الحدائق الخلفية للفدرالية الروسية, بما في ذلك روسيا نفسها وعبر محاولات نقل نسخ ما يسمى بالربيع العربي ان لجهة الداخل الروسي المتفولذ وان لجهة الخارج الروسي – المجال الحيوي، بمساعدة السي أي ايه والأم أي سكس، ومجتمع المخابرات الإسرائيلية، والمخابرات الفرنسية، والمخابرات الكندية.
وتذهب ذات المعلومات أيضاً للقول: انّه سعى لجعل جورجيا قاعدة متقدمة للعمليات السريّة للسي أي ايه ولجهاز الموساد, في مناطق القوقاز الجنوبي والشمالي على حد سواء وفي جل دول آسيا الوسطى, مهدّداً أمن واستقرار القوقاز الكبير, وأمن واستقرار روسيا ومجالها الحيوي وهو جزء من أمنها القومي.
وتستمر المعلومات بالقول: أنّه سعى ويسعى هذا النظام الجورجي بنسخته "الورديّة القرمزيّة" الى عقد اتفاقيات تعاون استراتيجي مع واشنطن, كي يؤدي ذلك الى اقامة علاقات خاصة أميركية – جورجية على غرار العلاقات الخاصة الأميركية – الأسرائلية, كي تتمكن تبليسي بأن تجعل من جورجيا " اسرائيل القوقاز الكبير"!.
السؤال الذي يدغدغ خلايا العقل ويحثّها على الأعمال والأجابة الآن هو: ما بعد عودة ( بيتر العظيم) فلادمير بوتين الى الحكم, ما موقف الأدارة الأميركية الحالية من نظام الرئيس ميخائيل سافاشغيلي؟!وما هو موقف الاتحاد الأوروبي أيضاً؟.
تتحدث المعلومات والتقارير السياسية والأمنية الأستراتيجية, أنّ الرد الأميركي الديمقراطي كان واضحا,ً حيث واشنطن تسعى الى توثيق علاقاتها الأستراتيجية مع موسكو, كون أميركا تدرك بشكل جيد وجدي وكبير أنّ علاقاتها مع موسكو, أكثر أهمية لمصالحها من علاقاتها مع نظام الرئيس ميخائيل سافاشغيلي في جورجيا, وهذا يشي بالمعنى السياسي من الزاوية الأميركية, بأنّه على جورجيا أن تسعى لتنقية الأجواء مع جارتها الكبيرة روسيا الفدرالية.
وكذلك الحال مع الأتحاد الأوروبي الذي أوصل, معظم رسائله الى تبليسي بضرورة دخولها في علاقات عملية وحقيقية وجادة لتأمين المصالح الجورجية – الروسية, وعلى النظام في جورجيا أن يسعى الى اعادة ترتيب علاقاته الأقليمية والدولية بشكل أكثر واقعية واقناع.
لقد تم اعتماد تفاهمات ادارة أوباما والأتحاد الأوروبي, لسياسة جديدة تعطي الأولوية للتفاهم مع موسكو, وتخلّى عملياً أوباما والأتحاد الأوروبي عن نظام الرئيس ميخائيل سافاشغيلي والأكتفاء الآن بالنصح فقط.
وعلى هامش مفاعيل موقف الأدارة الأميركية الديمقراطية الحالية، وموقف الاتحاد الأوروبي الجديد من نظام الرئيس الجورجي, نرى أنّ "اسرائيل" ما زالت تقدّم الدعم السري له, بما يتيح لها الأحتفاظ بهذا النظام لحدوث تحولات جديدة في الساحة الدولية, من شأنها أن تؤدي الى تخلي ادارة أوباما عن توجهاتها الجديدة في مناطق القوقاز الشمالي والجنوبي، اذا ما عادت الى السلطة من جديد، ونجح باراك أوباما بالأنتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة, وبالتالي الارتداد إلى توجهات إدارة بوش السابقة والمحافظين الجدد بنسخهم الجديدة, بما يتيح ويفسح المجال لتوظيف وتوليف واستغلال نظام الرئيس ساخاشفيلي مرةً أخرى, في القوقاز الكبير وحيال الفدرالية الروسية ومجالها الحيوي وأمنها القومي, فالذي أطلق كلاب الحرب في القوقاز الكبير في الماضي القريب هو الرئيس السابق بوش وادارته! والسؤال الآن هو: هل ستعود كلاب الحرب في القوقاز من جديد؟!.
انّ معطيات توازن القوى, تشي الى توجهات وبوادر حدوث المزيد من الأستقطابات, فمن اختلالات التوازنات الخارجية الأقليمية والدولية, في غير صالح نظام الرئيس ساخاشفيلي, لجهة بوادر انفراجات توترات علاقات موسكو- واشنطن حتّى الان، عبر تقارب بينهما لأنجاح مهمة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة الى النسق السياسي السوري، لأنّ هذا ما يحتاجه الكوفي انان, ولجهة مساعي الأتحاد الأوروبي - باستثناء فرنسا - الهادفة, الى عدم السقوط في العداء مع موسكو، إن عبر الساحة الجورجية وان عبر الحدث السوري, خاصةً بعد أحداث قريغيزستان الأخيرة التي آطاحت بنظام الرئيس السابق منذ أكثر من عامين, ومن قبلها صعود نظام رئاسي في أوكرانيا مريح لتوجهات موسكو حيال أوروبا, بالأضافة الى اختلالات التوازنات الداخلية في جورجيا ولغير صالح النظام وحزبه الحاكم, ان لجهة تزايد الأحتجاجات المطالبه باقصائه واعتماد توجهات سياسية تقوم على عدم التورط في أي صراعات بالوكالة عن محور واشنطن – تل أبيب, وان لجهة السعي الى اعتماد علاقات حسن الجوار مع الجميع بما في ذلك الفدرالية الروسية.
تتحدث معلومات أخرى ذات مصداقية, أنّه من الممكن أن يتم تفاهم آخر بين موسكو و واشنطن, تمهيداً لعقد صفقة حقيقية تشمل مصير نظام الرئيس سافاشغيلي الموالي للغرب, في بيئة قوقازية ملتهبة لا تشجع أن يكون كذلك, وأيضاً حول ملف منظمة حلف "غوام" ومهامها الأمنية – العسكرية حيث تشارك فيها اسرائيل بالوكالة عن واشنطن, وملف نشر شبكة الدفاع الصاروخي, وملف توسيع حلف الناتو, ملف التعاون الروسي – الأوروبي وفي مجالات النفط والغاز, وملف اتفاقية التعاون الأمني – العسكري الجورجي – الأسرائيلي.
وبالرغم من قراءة موسكو الدقيقة للموقف الدولي من نظام الرئيس ميخائيل في تبليسي, تشير تقارير سياسية معتمدة على معلومات تتحدث, عن مبادرات روسية ذات تعاون حقيقي مع محور واشنطن – بروكسل (الأتحاد الأوروبي), وهي رسائل ذات مضمون تتمثل في ابتعاد واشنطن وحلف الناتو والأتحاد الأوروبي, عن أيّة محاولات لاحقة لأستخدام جورجيا وحتّى أوكرانيا – رغم وجود نظام رئاسي موالي لموسكو - كيد طولى أخرى بلون برتقالي أو وردي, أو ما شابه من ألوان الطيف السبعة, لأستهداف أمن واستقرار روسيا الفدرالية أو حدائقها الخلفية في أسيا الوسطى وفي القوقاز الجنوبي والشمالي, أو لأثارة القلاقل والفوضى الخلاّقة في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الشركسية وأجاريا وغيرها من مناطق المجال الحيوي الروسي, والتي هي جزء كما أسلفنا من الأمن القومي الروسي بامتياز.
وتأسيساً على مجمل الموقف الأممي الجديد حيال نظام تبليسي الآن, والتفاهمات على خط محور موسكو – واشنطن – بروكسل, تشي جل المعلومات بأنّ ادارة أوباما تعارض ضم جورجيا الى حلف الناتو, كما تعارض بقوّة أنقرة, وتمّ حث الأتحاد الأوروبي لجهة عدم سعيه لضم جورجيا الى عضويته أيضاً.
وعلى فرض رغب وسعى الرئيس الجورجي, وبدعم وبمساعدة واشنطن والأتحاد الأوروبي, لتنقية أجواء علاقاته مع جاره الروسي الكبير, بعد التخلي عنه والأكتفاء بنصحه أمريكياً وأوروبيّاً, باعتقاد الخبراء الدوليين والأقليميين لن ينجح في مسعاه كشخص وزعيم حزب حاكم أساء بعمق الى جذور العلاقات الروسية - الجورجية, وذلك لجهة تزايد النزعة القومية الجورجية الرافضة والكارهة لجيرانه الروس, وذلك بسبب الرئيس نفسه وبشخصه, ولجهة عدم قدرة نظام الرئيس الحالي على اعادة انتاج نفسه من جديد, وانتاج نسخة من برنامج سياسي استراتيجي حقيقي وجدي يتم التسويق له بدلاً عن برنامج الثورة الملونة, والتي صكّت باسم الثورة "الوردية" أو "القرمزيّة", حيث من أركانها العداء الشديد بعمق لموسكو,والولاء المطلق بعمق لمحور واشنطن – تل ابيب في القوقاز الكبير.
وتقول معلومات الخبراء الأمنيين الأستراتيجيين: على أنّ نظام الرئيس الجورجي عمل على الأطاحة بالقوى الوطنية الجورجية ذات التوجهات اليسارية وما زال, وتذهب معلومات هؤلاء الى القول بقسوة : فاذا كان نظام الرئيس ساخاشفيلي قد صنعته ثم اشترته ادارة الرئيس السابق بوش, بثمن غالي ونفيس وبكلفة مادية وسياسية وأمنية وفكرية وثقافية واجتماعية, فانّ ادارة الديمقراطي باراك أوباما وفي سنتها الأخيرة في الحكم، وكما تقول المعلومات, قد باعته بثمن رخيص في أسواق وبورصات السياسة الدولية الأممية, وهذا يؤكد على أنّه لا توجد عدوات دائمة بين الدول ولا صداقات كذلك وما يحكم العلاقات بينها هي المصالح والمصالح وحدها , وما جرى من ارتدادات في الموقف الكوني من نظام الرئيس سا خاشفيلي في جورجيا يؤكد أنّ السياسة مثل " بائعة الهوى" في الشارع العام, حتّى اسرائيل مؤخراً كما تتحدث بعض من معلومات استخبارية أممية, عملت وتعمل على ديناميات مراجعة لموقفها منه, فابتعدت تكتيكياً عنه خوفاً من غضب روسيا التي عادت من جديد, كقوى عظمى بسبب سياسات الثنائي ميدفيدف – بوتين, تدافع عن مصالحها الأستراتيجية في أسيا الوسطى والشرق الأوسط وفي الساحة الكونية, وكذلك في خارطة التحالفات في منطقة القوقاز الجنوبي والشمالي وبقية مناطق البحر الأسود, هذه الفدرالية الروسية التي لم تعد قابلة للأحتواء الأميركي – البريطاني – الأوروبي.
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*
نشر في
محمد أحمد الروسان
الأحد, 11 مارس 2012 17:50
تعديل الفقرة 5 من ميثاق الناتو والملف السوري والأيراني
حلف الناتو هو حصيلة تفاعل لمفاعيل العلاقات الأوروبية - الأميركية ذات السمة الأستراتيجية, لجهة التعاطي مع العالم وملفاته المختلفة وما زال, ولو تم الرجوع الى الخلف قليلاً، لفحص تكوين هذا التحالف الجاري بين أميركا وأوروبا عبر الحلف, لوجدنا أنّ سببه الرئيس دماء الأميركان في( النورمندي )في شمال فرنسا, فهو من قبيل رد الجميل الذي سعت اليه أوروبا وعلى وجه الخصوص فرنسا، لتحريرهم من حكومة "فيشي" في حينه, ومنح الأميركان نقاط احتكاك ساخنة ومتقدمة جداً ونوعيه, مع الترسانة العسكرية الروسية الشاملة، في تلك الظروف التاريخية التي استوجبت وجود حلف آخر هو حلف وارسو.
الآن ومنذ أكثر من اثني عشرة سنة خلت, ما زالت عقيدة ومذهبية حلف الناتو العسكرية دون تغير، وان حدث تحول في العقيدة السياسية له بعد أحداث أيلول 2001 م, فهي تقوم تلك العقيدة على مبدأ سلامة وحدة آراضي الدول الأعضاء, حماية الأستقلال السياسي للدول الأعضاء, حماية أمن الدول الأعضاء, وكل هذا واضح في الفقرة رقم(5) من ميثاق الحلف، والتي سنتعرض لها لاحقاً, لمحاولة فهم ما تسعى له واشنطن الآن من احداث انقلاب في مفهوم عقيدة الحلف، التي ما زالت تقوم على مفهوم الردع بمفهومه الشامل فقط ولم يتم تطويرها بعد.
الولايات المتحدة الأميركية وتحت حملة عناوين وشعارات ذرائعية جديدة, تتساوق مع مصالحها التكتيكية والأستراتيجية في ظل تداعيات أكثر من عقد مضى من ألفية جديدة للميلاد, وتحت تنميط مستحدث بضرورة تحريك عجلة تطوير حلف الناتو, باتجاه اعتماد عقيدة ومذهبية استراتيجية مختلفة عن سابقتها, تسعى وبثبات الى احداث انقلابات لجهة العلاقات مع أوروبا, وخاصةً في الملف العسكري – الأمني, عبر ايجاد مفهوم استراتيجي لا بل عقيدة استراتيجية متطورة لحلف الناتو، كذراع عسكري – سياسي أممي لأعضائه, وخاصةً واشنطن لجهة الشرق الأوسط، وتحديداً الملف الأيراني والملف السوري كملف واحد, التدخل في مفاعيل الصراع العربي – الأسرائيلي لاحقاً, أو لجهة دول أوروبا الشرقية- سابقاً- والمعني المجال الحيوي الروسي, أم لجهة دول آسيا الوسطى وجنوب أفريقيا، بما فيه القرن الأفريقي ولمحاصرة النفوذ الأيراني المتصاعد هناك.
فكل الأشارات السياسية التي ظهرت، في التصريحات الأخيرة لليون بانيتا, وزير الحرب الأميركي-الصندوق الأسود للسياسة الأميركية الخارجية- تشي بوضوح، لمساعي ورغبات أميركية جامحة, لجهة الدفع باتجاه استبدال المفهوم الأستراتيجي القديم لحلف الناتو, بمفهوم استراتيجي مستحدث يقوم ليس فقط على مفهوم الردع والهجوم، في حالة الأعتداء العسكري على أحد الدول الأعضاء, لا بل يتأسس على مفهوم الضربات الوقائية أو الأستباقية, وهذا يتساوق بانسجام مع الطموحات الأميركية المتقاطعة مع الصهيونية العالمية، ازاء مستقبل وضع حلف الناتو, ومستقبل دور قوّات الحلف في المسرح الأفغاني - الباكستاني تحديداً, ولجهة الشرق الأدنى، وأيّة مسارح ملتهبة أخرى، أو في طور الأعداد أميركيّاً – اسرائليّاً لألتهابها ليصار الى التدخل أو التهديد به، وحيال ايران وملفها النووي.
باختصار شديد, واشنطن تريد نسخة متطورة لحلف الناتو, نسخة القرن الحادي والعشرين، عبر تعديل عميق في الفقرة الخامسة من ميثاق الحلف, حيث منطوق الفقرة قانوناً يقول: ( بأنّ الأعتداء على أي دولة عضو في الحلف هو اعتداء على كل الدول الأعضاء في الحلف)- نص قاصر.
وخلفية الرؤية الأميركية هذه تتمثل, في أنّ دول حلف الناتو لم تتعرض لخطر الأعتداء على آراضيها وسيادتها، بواسطة دول عدوانية قائمة بحد ذاتها, وانما هناك المخاطر النوعية الجديدة والمهدّدات العابرة للحدود والقارات والقوميات, الناشئة بفعل وعمل الفاعلين غير الرسميين والفاعلين من غير الدول على شاكلة: تنظيم القاعدة, قد تكون حماس- جناحها العسكري, حزب الله, حركة الجهاد الأسلامي، حركة المجاهدين الشباب ...الخ.
وهذه المخاطر- وفق الرؤية الأميركية-لا بدّ من مواجهتها لوأدها في مراحل نموها الأولية, وعلى وجه الخصوص في داخل ما سمّي مؤخراً أميركياً, بالدول الفاشلة والمفككة.
لذلك لا بدّ من اعادة تعريف مصطلح"اعتداء"واستبداله بمصطلح"خطر"أو"تهديد"بحيث تصبح الفقرة الخامسة من ميثاق الحلف وحسب الرؤية الأميركية كالآتي: ( اذا تعرضت أي دولة عضو في حلف الناتو لأي خطر أو تهديد, فانّ ذلك معناه أنّ بقية دول الحلف قد تعرضت لنفس هذا الخطر أو التهديد).
بعبارة أخرى, اذا ما قرّرت احدى دول الحلف القيام بردع المخاطر قبل استفحالها, فانّه يتوجب على الدول الأعضاء الأخرى وعلى الفور القيام بممارسة الردع معها، كونه تهديد وخطر مشترك سيقع على الجميع.
وبناءً على ما ذكر آنفاً, رؤية الولايات المتحدة الأميركية المزروعة في "مخيخ"مطبخ مجلس الأمن القومي الأميركي اسرائليّاً, وعبر ضغوط الأيباك ومراكز الدراسات الأخرى, لم يعد حلف الناتو حلف دفاعي بالمعنى الضيق لهذه الكلمة, بقدر ما هو حلف أمني – استراتيجي بقوّة انتشار سريع بفعل التغيرات، التي حدثت في البيئة الأمنية المحلية والأقليمية والدولية, عبر فاعلين غير رسميين, وفاعلين من غير الدول، بل من تنظيمات معادية, حيث المخاطر والتهديدات التي قد تواجهها الدول الأعضاء بالحلف, تأتي من مكامن داخلية للدول الفاشلة والمفككة.
التنظيمات المعادية من غير الدول وعلى مختلف مشاربها وتوجهاتها, تجد الحضن الدافىء والملاذ الآمن, في جغرافية الدول الفاشلة والمفككة, عندّها يبقى على الحلف- بنسخته المستحدثة بخبث- التحرك للقضاء على هذه المخاطر والتهديدات, بعد اعادة تنميط خارطة الدول الفاشلة والمفككة وحسب ما تراه العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي.
انّه تطور استراتيجي في غاية الخطورة, وعلى المنظمات الأقليمية والدولية ذات العلاقة, مواجهة هذا السعي الأميركي، عبر خلق رأي عام أممي ضاغط "للجم" هذا الجموح المجنون، الذي قد يقود الى خراب العالم عبر حروب محلية واقليمية ودولية.
لا بل على الدول الأعضاء في الحلف, رفض هذا التوجه الأميركي عبر مقترح لتعديل الفقرة الخامسة كما شرح آنفاً, حيث تلك التهديدات والمخاطر الآتية من دول فاشلة ومفككة, هي أصلاً من صناعات مخابراتية أميركية, وقد يكون الرهان في رفض هذا التوجه الأميركي، عبر مقترح لواشنطن في تعديل الفقرة الخامسة التي يدور الحديث والبحث حولها وفيها, يتمثل في الموقف التركي والموقف السويدي, رهان آخر على تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية,عبر الثلاثي الأستراتيجي في القيادة السياسية\ غول,أرودوغان,أوغلو.
فكما هو معلوم للجميع, انّ قرارات الناتو تتم باجماع الدول الأعضاء, ففي ظل وجود تركيا تحديداً, وفي ظل تداعيات تساقط حكومات يمين الوسط الأوروبية, ستكون هناك صعوبة بالغة في اقرار ذلك,ان لم تكن شبه مستحيلة!
لكن ولكن ولكن، هل يدفع الحدث الأحتجاجي السوري، أنقرة لتتساوق مع التوجهات الأمريكية ازاء الفقرة الخامسة من ميثاق الحلف؟ هل توافق تركيا على ذلك، وهي تعلم أنّ أي تدخل عسكري في الشأن السوري، هو موجه بالدرجة الأولى لها، قبل أن يكون موجّه للنسق السياسي السوري نفسه؟ وهل يصار للموافقة على التعديل لغايات، أي ضربة استباقية لأيران المسلمة بسبب ملفها النووي؟ ننتظر لنرى.
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*
نشر في
محمد أحمد الروسان
المتواجـدون الآن
حاليا يتواجد 125 زوار على الموقع
أبـواب الموقـع
مقالات وآراء
|
عدنان عويّد الحركة الوهابية من العقيدة إلى البترو دولار 2 |
|
الصادق العابد قانون السّاسة لا سياسة القانون؟ |
|
محمود صالح عودة عدوّهم الحقيقيّ |
|
عدنان عويّد الحركة الوهابية من العقيدة إلى البترودولار -1- |
|
ناصر صلاح الدين التآمر على العدالة! سقط القناع..عن أوكامبو! |
|
خيرالله محمد ساجر الدليمي قوات البشمركة الكردية أكثر تنظيم وقوة ومهنية من الجيش الشيعي العراقي |
|
محمود صالح عودة جزر الوفاء أم قدس الإسراء؟ |
|
خيرالله محمد ساجر الدليمي الجيش الإسرائيلي أعتمد تكتيكات جديدة لأداء مهام قتالية معقدة |
|
الصادق العابد المجلس الأعلى للقضاء بين: الموجود والمفقود والمأمول والمعقول |
|
عبدالله البصير بنغازي "مدينة البيان الأول" ما بالها اليوم! |
مقالات منشورة
|
محمد زاهد جول تركيا وإيران والربيع العربي |
|
عبد الحليم قنديل الطريق إلى نكبة إسرائيل |
|
عبد الحليم قنديل حرب على مصر! |
|
علي السنيد قصة الـشعب الذي سرقوا وطنه!! |
|
عبد الباري عطوان انذار للسعودية: مصر تتغير |
|
سيمون هندرسون) مَن يكون الملك السعودي الجديد؟ |
|
عبد الحليم قنديل عودة لفلسطين |
|
فيصل القاسم إصلاح الأنظمة الديكتاتورية نكتة سمجة |
|
عبد الحليم قنديل سوريا النازفة |
|
فيصل القاسم نظام عالمي جديد يتشكل وقديم يتلاشى! |
